الراسخون في العلم
*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*
*[ الـمُـقَــدِّمَــةُ ]*
*بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ*
الحَمدُ لِلهِ عَلَىٰ كُلِّ حَالٍ، المَوْصُوف بِصِفَاتِ العَظَمَةِ والجَلَالِ، الأَحَد الصَّمَد الحَيُّ القَيُّومُ الكَبِير المُتَعَال، لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَىٰ، والصِّفَاتُ العُلَا والمَجْدُ والكَمَالُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَــٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَنَزَّهَ عَنِ الشَّرِيكِ وَالنَّدِيدِ والمِثَالِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قُدْوَة العِبَادِ فِي النِّيَّاتِ وَالْأَقْوَالِ والْأَفْعَالِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى الصَّحْبِ وَالْآلِ.
وَبَعْدُ: فَهَذَا مَجْمُوعٌ نَافِعٌ مُفِيدٌ - بِـإِذْنِ اللهِ عَــزَّ وَجَــلَّ - فِي أَشْـرَفِ الفِقْهِ وَأَنْفَعِهِ ( فِقْه أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ ) شَرَحْتُ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَىٰ، مَسْبُوقَةً بِمُقَدِّمَاتٍ تَأْصِيلِيَّةٍ فِي فِقْهِ هَذَا البَابِ العَظِيمِ، وقد حَرَصْتُ فِي إِعْدَادِهِ عَلَىٰ أنْ يكونَ بِأَلْفَاظٍ وَاضِحَةٍ، وَأُسْلُوبٍ مُيَسَّرٍ، مَعَ عِنَايَةٍ بِعَرْضِ الشَّوَاهِدِ وَذِكْرِ الدَّلَائِلِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَــزَّ وَجَــلَّ، وَسُنَّةِ النَّبِيِّ الكَرِيمِ ﷺ، مُوَضِّحًا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الجَوَانِبِ التَّعَبُّدِيَّةِ وَالآثَـارِ الإِيمَانِيَّةِ، الَّتِي هِيَ مُقْتَضَى الإِيمَانِ بِأَسْمَاءِ اللهِ.
وَقَدِ اسْتَفَدتُّ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ تَقْرِيرَاتِ أَهْلِ العِلْمِ الرَّاسِخِينَ؛ وَلَا سِيَّمَا شيخ الإسلامِ ابن تَيْمِيَّةَ وتِلْمِيذه العَلَّامَة ابن القَيِّمِ، والشيخ عبد الرحمن السعدِيّ رَحِمَ اللهُ الجَمِيعَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ حَلَقَاتٌ قَدَّمْتُهَا عَبْرَ إِذَاعَةِ القُرآنِ الكَرِيم بِالمملكةِ العربيةِ السعوديةِ حَرَسَهَا اللهُ،
في حَلَقَاتٍ أُسْبُوعِيَّةٍ بَلَغَت عِدَّتُهَا اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ حَلْقَةً.
هَـذَا وَلَسْتُ فِي هَـذَا البَابِ بِفَارِسٍ وَلَا رَاجِلٍ، وَإنَّمَا حَالِي فِيهِ كَمَا قَـالَ الـقَـائِـلُ:
*أَسِيرُ خَلْفَ رِكَابِ النُّجُبِ ذَا عَرْجٍ*
*مُـؤَمِّـلًا غَيْرَ مَا يَقْـضِي بِهِ عَـرَجـِي*
*فَإِنْ لَحِقْتُ بِهِمْ مِنْ بَعدِ مَا سَبَقُوا*
*فَكَمْ لِرَبِّ السَّمَا فِي النَّاسِ مِنْ فَرَجِ*
*وَإِنْ ظَلَلْتُ بِقَفْرِ الأَرضِ مُنْقَطِعًا*
*فَمَا عَلَىٰ أَعْـرَجٍ فِي ذَاكَ مِـنْ حَـرَجِ*
*وَأَسْأَلُ اللهَ الكَرِيمَ المَنَّان، الحَيَّ القَيُّوم، الأَحَدَ الصَّمَد، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ والأَرضِ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، الَّـذِي يَسَّرَ النَّفْعَ بِهِ مَسْمُوعًا فِي الإِذَاعَةِ، أَنْ يُيَسِّرَ النَّفْعَ بِهِ مَكْتُوبًا فِي هَذَا المَجْمُوعِ، وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، مُدْنِيًا لِجَامِعِهِ وَقَارِئِهِ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، رَاجِيًا مِنَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا جَمِيعًا النَّصِيبَ الوَافِرَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ:«إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا؛ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَأَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَأَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ؛ إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ، وَأَكْرَمُ مَأْمُولٍ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ.*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٧ - ٨ ].*
*---------------------------------*
Comments
Be the first to add a comment