#شرح_الحديث :🍃

في هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ ﷺ "الحياءُ" وهو خُلُقٌ يَمنَعُ صاحبَه مِن فِعلِ القَبيحِ، والحياءُ غَريزةٌ إنسانيَّةٌ، وجعَلها النَّبيُّ ﷺ مِن الإيمانِ؛ لأنَّ المستَحِيَ يَنقطِعُ بحَيائِه عن المعاصِي، فصار كالإيمانِ الَّذي يَقطَعُ بينَه وبينَها، والمرادُ هنا أن يَقومَ العبدُ بالواجباتِ والفَرائضِ، ولا يَفعَلَ المحرَّماتِ "مِن الإيمانِ"، أي: مِن عَلاماتِ الإيمانِ وآثارِه، والحياءُ أيضًا شُعبةٌ مِن شُعَبِ الإيمانِ، "والإيمانُ في الجنَّةِ"، أي: أهلُ الإيمانِ الَّذين اتَّصَفوا به، فحَصَّلوا شُعبَه، وقيل: معناه أنَّ الإيمانَ سَببٌ مُوصِّلٌ إلى الجنَّةِ، "والبَذاءُ"، أي: الفُحشُ في الكلامِ "مِن الجَفاءِ"، أي: الإعراضِ، بخِلافِ البِرِّ وآثارِه مِن صِلةٍ ووفاءٍ، "والجفاءُ في النَّارِ"، أي: أهلُ الجَفاءِ الَّذين اتَّصَفوا بصِفاتِه، وتخَلَّقوا بآثارِه، وقيل: أي: إنَّ الجفاءَ سَببٌ موصِّلٌ إلى النَّارِ.

Comments

Be the first to add a comment