📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس ((49))

🚪باب من الشرك الاستعاذة بغير الله


🔵وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6].

____

⚪مناسبة الباب لكتاب التوحيد:
أن فيه بيانَ نوعٍ من أنواع الشرك المنافي للتوحيد، وهو الاستعاذة بغير الله ليُحذر ويُجتنب.

------------

◇ الاستعاذة: لغة: الالتجاء والاعتصام والتحرّز.
👈🏽وحقيقتها: الهرب من شيء تخافه إلى من يعصمك منه.

◇ يعوذون: بأن يقولَ أحدهم إذا أمسى بوادٍ وخاف من الجن: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من
سفهاء قومه.

◇ رهقاً: خوفاً أو إثماً.


🔘المعنى الإجمالي للآية:
أن الله سبحانه يخبر أن بعض الإنس يلجئون إلى بعض الجن لتأمنهم مما يخافون، وأن الملتجأ بهم زادوا الملتجئين خوفاً بدل أن يؤمنوهم، وهذا معاملةٌ لهم بنقيض قصدهم
وعقوبة من الله لهم.


⚫مناسبة الآية للباب:
أن الله حكى عن مؤمني الجن أنهم لما تبين لهم دين الرسول –صلى الله عليه وسلم- وآمنوا به ذكروا أشياءً من الشرك كانت تجري من الإنس في الجاهلية من جملة الاستعاذة بغير الله، وذلك من باب الاستنكار لها.


⏬ما يستفاد من الآية:
1⃣- أن الاستعاذة بغير الله شرك، لأن مؤمني الجن قالوا: {وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: 2].
ثم ذكروا بعد ذلك على وجه الاستنكار {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ} [الجن: 6].

2⃣- عموم رسالة محمد –صلى الله عليه وسلم- للثقلين.

3⃣- أن الاستعاذة بغير الله تورث الخوف والضعف.

4⃣- يفهم من الآية أن الاستعاذة بالله تورث قوة وأمناً.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:109-110) ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment