سًيًدِتّيً
لشيخ:
العابرون إلى ضفةِ القبول أوقدوا الأعمارَ بالقرآن !
يابني ..
نحنُ قومٌ اشتغلنا بالقرآن ؛ فَغمرتْنا البركَـات ..
فاعرج أقدارك بالقرآن ..
ومُـدّ للكرامات المَـدى .. وقُـل لـه :
إنّـي وهبتُكَ عُـمري سِـرّاً وعـلَانية !
ثم تودد إليه بما يحب ..
هو البَـرُّ ؛ ويُحِبُّ البِـر ..
ومَن يَـكُ في حاجةِ أخيه ؛ فالله على حاجته أقـدر !
يَـا بُـنيّ ..
ذِكْـرُ اللهِ بِاللِّسَانِ ؛ يُوَرِّثُ الدَّرَجَاتِ ..
وَذِكْـرُهُ بِالْمال ؛ يُوَرِّثُ الْبَرَكَاتِ !
قال التلميذ:
صَدقتَ صَدقت ..
{ لن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } ..
ومَن أيقنَ بالخَلْفِ ؛ جَـاد بالعطيّة ..
قال التلميذ: ثم ماذا؟
قال الشيخ:
ثم افهم المعنى { ولكنَّ البِـرّ مَن آمنَ بالله واليوم الآخِـر } !
كلّـما كان أورَع كـان على الصِّراط أسـرَع .. ثقوبك تغدو درُوبك !
تَعلَـق الخطايا بالخُطى ؛ فتلتبسُ عليكَ الطُّـرُق ..
هذا سَفـرٌ إلى سَـفر ؛ فلا تحمل جَمْـرَك ..
اشتَـرِ آخرتك بما سَـرّك وساءَك ؛ يفنى الثَـمن ويبقى المتاع !
يابني ..
ما أرى الخطيئةَ ؛ إلا خُبـزَ الإثم مغموسٌ في زَيـت الوجع ..
فلا تكـن عبـدًا كلّـما أضـاء الله له قَبسًا ؛ قَـام فاطفَـأه !
قال التلميذ:
إنْ لم تؤونـي ؛ كنتُ نهبَ المَصائب ..
قلبـي بِتوَلٍّ ؛ والأبوابُ تقولُ { هَيْتَ لَك } ..
يَـاربّ .. أوقَدني الهَوى كأنّـي سِـراجـه !
قال الشيخ:
يُضيءُ المشرقيـنِ ومَغربَيْها ..
أيعجَزُ أن يُضيء فضاءَ قلبِكْ !
إن أضناكَ يَـباس قلبِك ؛ فاسألـه غيثاً لا ينقطع .. وقُـل لَـه :
أعُـوذ بك قبل الوصُولِ أضيـعُ !
يَـا بُـنيّ ..
مَـن راعَـى الله ؛ صانَـه الله ..
{ فَلا تَبتئس } !
🔹
د.كِفَاح أَبو هَنّوْد
🔹
Comments
Be the first to add a comment