﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾

القول في تأويل قوله تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا يعني :

وتعلقوا بأسباب الله جميعًا، وتمسَّكوا بدين الله الذي أمركم به، وعهده الذي عَهده إليكم في كتابه إليكم، من الألفة والاجتماع على كلمة الحق، والتسليم لأمر الله.

وأمَّا " الحبلُ "، فإنه السببُ الذي يوصَل به إلى البُغية والحاجةِ، ولذلك سُمِّيَ الأمانُ " حبلًا "، لأنه سببٌ يُوصَل به إلى زوالِ الخوفِ، والنجاةِ من الجزَع والذُّعر..

عن عبد الله بن مسعود أنه قال في قوله : " واعتصموا بحبل الله جميعا "، قال : الجماعة.

وقال آخرون: عنى بذلك القرآنَ والعهدَ الذي عَهِدَ فيه.

والمعنى كله متقاربٌ مُتداخِل، فإنَّ الله ﷻ يأمرُ بالألفةِ وينهى عن الفرقة، فإنَّ الفرقة هلكةٌ والجماعةُ نجاةٌ.

- بتصرُّف -
[ تفسير الطبري ]

Comments

Be the first to add a comment