*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٣٣ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*فَهِيَ أَحْسَنُ الأَسْمَاءِ، كَمَا أَنَّ صِفَاتَهُ سُبْحَانَهُ أَكْمَلُ الصِّفَاتِ، وَالوَصْفُ بِالحُسْنَىٰ وَصْفٌ لَهَا كُلّهَا، فَهِيَ كُلّهَا حُسْنَىٰ لَيْسَ فِيهَا اسْمٌ غَيْرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا كُلّهَا أَسْمَاءُ مَـدْحٍ وَحَـمْـدٍ وَثَـنَـاءٍ وَتَـمْـجِـيـدٍ.*
*_________________________________*
*وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ لِكَمَالِهِ وَجَلَالِهِ وَجَمَالِهِ وَعَظَمَتِهِ؛ لَا يُسَمَّىٰ إِلَّا بِأَحْسَنِ الأَسْمَاءِ، كَمَا أَنَّهُ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِأَحْسَنِ الصِّفَاتِ، وَلَا يُثْنَىٰ عَلَيْهِ إِلَّا بِأَكْمَلِ الثَّنَاءِ وَأَحْسَنِهِ وَأَطْيَبِهِ.*

*وَأَسْمَاءُ اللهِ إِنَّمَا كَانَت حُسْنَىٰ؛ لِكَوْنِهَا قَدْ دَلَّت عَلَىٰ صِفَاتِ كَمَالٍ عَـظِيمَةٍ لِلهِ، فَمَا كَانَ مِنَ الأَسْمَاءِ عَلَمًا مَحْضًا لَا يَدُلُّ عَلَىٰ صِفَةٍ لَم يَكُنْ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا لَيْسَ دَالًّا عَلَىٰ صِفَاتِ كَمَالٍ؛ بَـلْ إِمَّا دِالًّا عَلَىٰ صِفَاتِ نَقْصٍ أَوْ صِفَاتِ مُنْقَسِمَةٍ إِلَى المَدْحِ وَالقَدْحِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ.*
*_________________________________*
*فَأَسْمَاءُ اللهِ جَمِيعُهَا تَوْقِيفِيَّةٌ، دَالَّـةٌ عَلَىٰ صِفَاتِ كَمَالٍ وَنُعُوت جَـلَالٍ لِلـرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ، فَهِيَ حُسْنَىٰ بِاعْتِبَارِ مَعَانِيهَا وَحَقَائِقِهَا، لَا بِمُجَـرَّدِ أَلْفَاظِهَا؛ إِذْ لَوْ كَانَت أَلْفَاظًا لَا مَعَانِي فِيهَا لَمْ تَكُنْ حُسْنَىٰ، وَلَا كَانَت دَالَّـة عَلَىٰ مَـدْحٍ وَكَمَالٍ، وَلَسَاغَ وُقُوعُ الأَسْمَاءِ الـدَّالَّـةِ عَلَى البَطْشِ وَالِانْتِقَامِ وَالغَضَبِ فِي مَقَامِ الأَسْمَاءِ الـدَّالَّـةِ عَلَى الرَّحْمَةِ وَالإِحْسَانِ، وَبِالعَكْسِ؛ فَيُقَالُ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِر لِي إِنَّكَ شَدِيدُ العِقَابِ، أَوْ: اللَّهُمَّ أَعْطِنِي فَإِنَّكَ أَنْتَ القَابِضُ المَانِعُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الكَلَامِ المُتَنَافِرِ غَيْرِِ المُسْتَقِيمِ.*

*وَلِـهَـذَا؛ فَـإِنَّ كُـلَّ اسْـمٍ مِـنْ أَسْـمَـاءِ اللهِ دَالٌّ عَـلَـىٰ مَـعْـنَـىٰ مِـنْ صِـفَـاتِ الـكَـمَـالِ...*

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٣٧ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment