الراسخون في العلم
#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٦】
ـ╝═
📕
══════╚
❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :
☜والانْحِــرَافُ عَـنِ العَـقِـيْـدَةِ الصَّـحِيْحَةِ ،لَهُ أَسْـبَابٌ تَـجِـبُ مَـعْـرِفَـتُـهَا ،مِــنْ أَهَــمِّــهَا :
١ - الجَهْلُ بالعَقِيْدَةِ الصَّحِيْحَةِ ؛ بِسَبَبِ الإِعْرَاضِ عَنْ تَعَلُّمِهَا وتَعْلِيمِها ، أوْ قِلَّةِ الاهْتِمَامِ والعِنَايَةِ بِهَا ؛ حَتَّىٰ يَنْشَأَ جِيْلٌ لا يَعْرِفُ تِلكَ العقيدة ، ولا يَعْرِفُ مَا يُخَالِفُهَا وَيُضَادُّهَا ؛ فَيَعْتَقِدُ الحَقَّ بَاطِلًا ، والبَاطِلَ حَقًّا ، كَمَا قالَ عمرُ بن الخَطَّاب - رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ -:
إِنَّمَا تُنْقَضُ عُرَىٰ الإِسْلَامِ عُرْوَة عُرْوَة إذَا نَشَأ فِي الإِسْلَامِ مَن لا يَعْرِفُ الجَاهِلِيَّة .
٢ - التَّعَصُّبُ لِمَا عليه الآباء والأجْدَاد ، والتَّمَسُّك به وإن كانَ بَاطِلًا ، وَتَرْك مَا خَالَفَهُ وإنْ كانَ حَقًّا ؛ كَمَا قَالَ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ :﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾ .
٣ - التَّقْلِيدُ الأَعْمَىٰ ، بِأَخْذِ أَقْوَالِ النَّاسِ في العقيدة مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ دَلِيلِهَا ، ومَعْرِفَةِ مَدَىٰ صِحَّتِهَا ، كما هو الواقعُ مِنَ الفِرَقِ المُخَالِفَةِ مِنْ : جَهْمِيَّةٍ وَمُعْتَزِلَةٍ ، وأَشَاعِرَةٍ وصُوفِيَّةٍ ، وغَيْرِهِم ، حَيْثُ قَلَّدُوا مَنْ قَبْلَهُم مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلالِ ؛ فَضَلُّوا وانْحَرَفُوا عَن الاعْتِقَادِ الصَّحِيْحِ .
٤ - الغُلُوُّ في الأَوْلِيَاءِ والصَّالِحِين ، ورَفْعِهِم فَوْقَ مَنْزِلَتِهِم ؛ بِحَيْثُ يُعْتَقَدُ فِيهِم مَا لا يَقْدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ ، مِنْ جَلْبِ النَّفْعِ ، ودَفْعِ الضّرّ ، واتَّخَاذِهِم وَسَائِطَ بَيْنَ اللَّٰهِ وبَيْنَ خَلْقِهِ في قَضَاءِ الحَوَائِجِ وإِجَابَةِ الدُّعَاءِ ؛ حَتَّىٰ يَؤُول الأمْرُ إلىٰ عِبَادَتِهِم مِنْ دُونِ اللَّٰهِ ، والتَّقَرُّب إلىٰ أضْرِحَتِهِم بالذَّبَائِحِ والنُّذُور ، والدُّعَاءِ والاسْتِغَاثَةِ وطَلَبِ المَدَد ،
❐ كَمَا حَصَلَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ في حَقِّ الصَّالِحِين حِينَ قالوا :﴿ لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴾ وكَمَا هُوَ الحَاصِلُ مِنْ عُبَّادِ القُبُور اليومَ في كثيرٍ مِنَ الأَمْصَار .
☜ نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ١٤ - ١٥ )
ـ╝═
📕
══════╚
Comments
Be the first to add a comment