" أسوأ سيناريو في الطب: أن تعتاد العيش دون حياة،

قبل أن أبدأ رحلتي في كلية الطب تصالحت مع حقيقة أنني سأكون أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن أجعل حياتي رهينة الكتب والجدران، أو أجعل الدراسة جزءًا مهما من يومي، وليس حياتي كلها.

خلال ثلاث سنوات، كان عندي خيار يومي:
إما أن أبقى محبوسًا في غرفتي،
أو أن أخرج لأعيش، ألبي واجبًا عائليا، أذهب للنادي، أقضي وقتا مع أصدقائي،

وفي أغلب الأيام. اخترت أن أعيش...!

لأنني أدركت شيئًا مهما:
كلما أعطيت الدراسة كل حياتي، أصبحت أثقل على قلبي...

والنصيحة التي كنت أرددها لنفسي، وأهديها لكل من يسلك هذا الطريق:
ليس المعدل هو كل ما يستحق أن تُفني حياتك لأجله،

قربك من الله أهم...
صلتك بعائلتك مهمة...
سلامتك النفسية مهمة...
وأن تعيش حياتك فعلا، هو الأهم دائمًا...

الطب رحلة عُمر...
والذكي هو من يصل وهو ما زال إنسانا قادرا على أن يعيش، وقد طور من نفسه في مجالات غير دراسته...

وأقولها بصراحة مؤلمة:
لم يعد حلم الطب كما كان سابقا...

فنحن نعيش في واقع يجعل رحلة ٧ سنوات غير كافية لتوفير مصاريف حياة بسيطة،
وقد تمتد الرحلة لأكثر من 12 عامًا فقط لتصير قادرا على الإعتماد على نفسك!

وتبقى أهم نصيحة بعد تجربتي:

هي أن قبولك أو عدم قبولك في أي تخصص هو توفيق من الله ليس أكثر،
وقد يجعل الله الخير في طريق كنت تحسبه شرا لك...

فكن مع الله...
ولا تجعل حلمك سببًا في أن تخسر نفسك. "

- لقائله

Comments

Be the first to add a comment