وهنا حِكمةٌ كبيرةٌ من حِكَم الصوم، وهي عملُهُ في تربية الإرادة وتقويتها بهذا الأسلوب العمَليّ، الذي يُدَرِّبُ الصائم على أنْ يمتنع باختياره مِن شهواته ولذَّة حيوانيتِه، مُصِرًّا على الامتناع، مُتهيِّئًا له بعزيمته، صابرًا عليه بأخلاق الصبر، مُزاوِلًا في كلِّ ذلك أفضل طريقة نفسيَّة لاكتساب الفكرة الثابتة ترسَخُ لا تتغيَّر ولا تتحوَّل، ولا تعدو عليها عَوادِي الغريزة.