تغريدات مهمة لفضيلة الدكتور لطف الله خوجة حفظه الله
♦️الرد على المبتدعة منهج سلفي، ولهم فيه مصنفات، أما إنشاء جيل يتعلم الجدل، فمنهج خلفي كلامي.
♦️طريقة السلف في التعليم: تأصيل مسائل العلم والحق، وفي الأثناء إن مرت شبهة ردوا ونقضوا، ومروا بلا مكث. أما جمع الشبهات لتدريسها التلامذة، فليست طريقتهم، بل هو كجمع الفيروسات والجراثيم ثم إلقاؤها على الأصحاء؛ بزعم تطعيمهم بها.
♦️الشبهات ليست بجديدة، بل قديمة متجددة، أصولها وفروعها ظهرت أيام السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم، وانظر كيف تعاملوا معها، تعرف منهجهم، واليوم نحن أحوج إلى طريقتهم؛ لأنها المثلى. إذا أصلت الإيمان والعلم، تضمن ذلك نقض شبهاتهم، فالحق يمحو الباطل، فإن بقي شيء بعد ذلك رد عليه ونقد.
♦️نحن بحاجة لصناعة عالم لا محاور! العالم هو من يحاور ويجادل إن لم لزم ووجب، لكن جداله ليس كالذي تعلم صنعة الجدل فحسب. لا تقل: تأصلوا لسنتين وثلاث. فالعالم لا يصنع في أقل من عقد، فإذا تلقى أصول الجدل، تلقاه بفهم واستيعاب، وطبقه برسوخ واقتدار، بخلاف المصنوع للمحاورة.
♦️عندما تأتي بمبتدئ، ثم تعلمه صنعة الجدل، وذلك بجمع الشبهات في أبواب العقيدة، مع خلط ذلك بتأصيل الاعتقاد، فقد قسمته بين علم وجدل في مبتدئه، وهذا هو الخطأ المخالف لنهج السلف، كلا، بل علمه التأصيل حتى يرسخ، ولن يرسخ إلا بعد سنين من الطلب الجاد، ثم بعدها إن آنست منه رشدا علمه الجدل.
♦️المبتدئ في العلم والعقيدة، لا يعلم الجدل، بل يشتغل معه على ترسيخ الاعتقاد، وفي أثناء ذلك تعرض شبهات على المسائل، فتلك يجاب عنها، ويعلم الحق فيها وكيفية الرد. هذا هو المنهج، وليس المنهج: إقحام مبتدئ في صنعة الجدل والمحاورة وهو في حال تلقي العلم والتأصيل؛ إن ذلك يشتته ولا يبنيه.
♦️إذا اغتر المرء برأيه، وضع على سمعه وقلبه حجابا يمنعه من فهم مخالفه ومنتقده، ولجّ في جدل لا معنى له؛ خارج عن سياق القضية، فيحصل لغط وغلط يمنع من تدارك الخطأ. الهدوء مطلوب لفهم حقيقة ما يلقى، ودع عنك تجهيلا واستخفافا، فما أدراك لعلك تفيق يوما على حقيقة: أنك كنت مخطئا عجلا، فتندم!
♦️أرسلت الرسل والأرض كافرة مليئة بكل أنواع الشك والشبهة، وما وجد بعد فتفريع عنها، فكان قيامهم بقضية التوحيد:(اعبدوا الله ما لكم من إله غيره). سعوا في ترسيخه وتحطيم الشرك أولا، وهي وصيته لمعاذ، ما سعوا في ترسيخ اليقين بالربوبية، بل ذلك لمن فسدت فطرته، أما الألوهية فحاجة أصلية دائمة.
♦️قال الهيثم بن جميل : قيل لمالك : يا أبا عبد الله الرجل يكون عالما بالسنة أيجادل عنها ؟ قال : لا ! ولكن يخبر بالسنة، فإن قبلت منه، و إلا سكت ". رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله وذكره القاضي عياض في ترتيب المدارك وأبو نصر السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت
♦️قال الْعَبَّاس بْن غالب الهمداني الوراق:قلت: لأحمد بن حنبل:"يا أبا عَبْد اللَّه، أكون فِي المجلس ليس فيه من يعرف السنة غيري، فيتكلم مبتدع فيه، أرد عليه، فقال: لا تنصب نفسك لهذا، أخبره بالسنة ولا تخاصم. فأعدت عليه القول فقال: ما أراك إلا مخاصما" رسالة السجزي
♦️تعزيز اليقين(الربوبية) أم ترسيخ التوحيد(الألوهية)؟ منهج الرسل: الاستدلال بالربوبية على الألوهية:(أمن جعل الأرض قرارا جعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا ءإله مع الله). فالغاية: الألوهية. وأما الربوبية فهي فطرة، وكان أكثر المشركين يؤمن بها، فلذا احتج بها عليهم ومنهج أهل الجدل: في العناية بالربوبية لتعزيز(اليقين)، يقفون عنده، ولا ينتقلون منه إلى الألوهية، فلذا لا كلام لهم على التوحيد والشرك في العبادة، مع أنه رأس ولب دعوة الرسل، وهو قاعدة الصلاح والإصلاح للإيمان، ومن تكلم عليه مر بالربوبية(اليقين)، بخلاف من جعل غايته الربوبية يقف عنده.
♦️فلذا ترى كل اهتمام أهل الجدل منصب على الإلحاد في باب الربوبية، أما الإلحاد في باب الألوهية فلا يلتفتون إليه، وهكذا هم أهل الكلام، فمن أثر هذا: التهوين من شرك القبور والأولياء، وتسويغ بدع التصوف والانتساب إليه. إن أسمى وأعظم ما يعلمَه الناس ويدعون إليه: هو توحيد الله بالعبادة.