✨{يَا أَبا عبد الله لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلَىٰ جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلامِ ..} ✨

#تفسير (عظمت الرزية وجلّت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل الاسلام)

بحسب الاستعمال إنّ "العظمة" تقابل الصغر ، و "الجلالة" تقابل الدقّة.
المصيبة و الرزية لهما نفس المعنى وهو البلية.

ومن الأخبار والآثار الدالّة على عظم هذه المصيبة في الإسلام وإن كان المتأمّل البصير لا يحتاج شهوداً على هذه الدعوى حيث أنّه منذ خلق الدنيا إلى يومنا هذا لم نر بعد البحث بالتاريخ والسير واقعة بكبر هذه الواقعة ، بأنّ أُمّة من الأُمم برزت لابن نبيّها وأصحابه وأهل بيته في يوم واحد فيقتلونهم وينهبون رحلهم ومتاعهم ، ويحرقون خيامهم ، ويحملون رأسه ورؤوس أصحابه وأولاده مع العيال والأطفال من مدينة إلى مدينة ، ومن بلد إلى بلد ، ويعرضون مرّة واحدة عن الملّة والدين الذي ينتسبون إليه ، ويطؤونه بأقدامهم ، وإنّما جاءهم السلطان والقوّة من هذا الدين وليس غيره!!

▪️فعن صادق آل محمّد صلى‌الله‌ عليه‌ وآله، عن أبيه عن جدّه عليهم‌ السلام: أنّ الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‌ السلام دخل يوماً إلى الحسن عليه‌ السلام فلمّا نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكي لما يصنع بك . فقال له الحسن عليه‌السلام : إنّ الذي يؤتى إليّ سمّ يُدسّ إليّ فأُقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ؛ يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنّهم من أُمّة جدّنا محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وينتحلون دين الإسلام فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونساءك وانتهاب ثقلك فعندها تحلّ ببني أُميّة اللعنة وتمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار.

▪️وعنه عليه السلام: لمّا قُتل الحسين عليه‌ السلام سمع أهلنا قائلاً يقول بالمدينة : اليوم نزل البلاء على هذه الأُمّة فلا ترون فرحاً حتّى يقوم قائمكم فيشفي صدوركم ويقتل عدوّكم وينال بالوتر أوتاراً . ففزعوا منه وقالوا : إنّ لهذا القول لحادثاً قد حدث ما لا نعرفه ، فأتاهم خبر قتل الحسين عليه‌ السلام بعد ذلك فحسبوا ذلك فإذا هي تلك الليلة التي تكلّم فيها المتكلّم.

#يتبع 👇🏻

Comments

Be the first to add a comment