🌴احترام الأبوين
🌴من أعظم أهم حقوق الأبناء على آبائهم تعليمهم احترامهما والتأدب معهما فكما أن احترام الأبوين حقٌ أساسيٌ لهما فإنه حقٌ للأبناء أيضاً فهو يكسبهم البر بالوالدين والإحسان إليهما , الإحسان للوالدين الذي أوصى به الله تعالى في كتابه العزيز وحثّ عليه نبينا صلّى الله عليه وسلم في عدة أحاديث صحيحة.
من حق الأبناء أن يتعلموا الإحسان للوالدين حتى يفوزوا بالآخرة بالفضل العظيم المترتب على بر الوالدين وحتى يحظوا برضا الأبوين عليهم ودعائهما لهم في كل حين , ولكن لن يتعلموا البرّ إذا لم يتعلموا الاحترام لأن غالبية الناس لا يحسنون التعامل إلا مع من يحظى لديهم بالاحترام والتقدير إلا من ندر من أصحاب الأخلاق الرفيعة , فكيف يحسن الطفل لمن لا يجد في نفسه هيبةً له ووقار
يبدأ تعليم الطفل الاحترام بشكل عملي بأن يحترم كل من الأبوين الآخر فلا يهزأ الأب بالأم عندما تخطئ ولا يوجه لها الإهانات مهما كان غاضباً منها و الأم كذلك تطيع زوجها بالمعروف ولا تحقر أي تصرف من زوجها وإن ضايقها , بل تتحدث معه بعيداً عن أعين ومسامع الأطفال , عندما يعيش الطفل بجوٍ من الاحترام المتبادل بين الأبوين يكتسب التعامل الحسن مع كليهما بشكل تلقائي ويتعلم التأدب معهما في معظم أوقاته وإن صدرت منه تصرفات غير لائقة بحق أحد الأبوين فلابد أن يتفق الأبوين كلاهما على أخذ موقف حازمٍ تجاه هذا التصرف منه ومطالبته بالاعتذار وبشكل عملي كما سبق وذكرت في مقال (أسف عملي) ولا ينفع التسامح بأي تصرفٍ فيه سوء أدب
إلا بعد الاعتذار العملي ومهما كان الطفل صغيراً لابد أن يُطالب بعملٍ يناسب قدراته وعمره ليفعله تعبيراً عن اعتذاره لوالديه.
كما أن أسلوب الآباء في التعامل مع أبنائهم يحدد مقدار احترامهم لهم فالأب المتسلط القاسي يزرع في نفس أبنائه الرهبة والخوف لا التأدب والاحترام والأم المتساهلة المتراخية تجعل أبناءها لا يعبؤون بكلامها ولا بطاعة أوامرها وكذلك الأب أو الأم دائم الشكوى يعطي أبناءه انطباعاً بضعفه وعدم قدرته على مواجهة الظروف الصعبة وكذلك من ديدنه تذكير أبنائه بفضله عليهم وتعبه في سبيلهم في كل شاردة وواردة يُشعر أبناءه وكأنهم عالةً عليه فيرغبون بالانفصال عنه سريعاً في أقرب فرصة أو يُفضلون تجنبه كي لا يكرر على مسا معهم كلمات التفضل والمنِّ وربما الأذى , هذه الطباع والأساليب تُضعف هيبة الآباء في نفوس الأبناء فيضعف عندهم تدريجياً احترام آبائهم
وتساعد التربية بالحزم على احترام الطفل لأبويه فالطفل بحاجة للمعاملة الحسنة الحازمة من أبويه لأن الحزم يُنشئ جيلاً يعرف قدر نفسه ويعرف قدر آبائه فيكون راضياً عن نفسه خلوقاً مع آبائه وهذا أكثر ما نرجوه للجيل القادم .
بقلم : ناهد طليمات
@osraitijannati👨👩👧👦