.

من أمراض القلوب

◇ قال ابن أبي العز (ت792):

"أمراض القلوب نوعان: مرض شبهة، ومرض شهوة، وكلاهما مذكور في القرآن:

🌿قال تعالى: ﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض﴾. فهذا مرض الشهوة،

🌿وقال تعالى: ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا﴾.
وقال تعالى: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾. فهذا مرض الشبه.،
🔶وهو أردأ من مرض الشهوة، إذ مرض الشهوة يرجى له الشفاء بقضاء الشهوة، ومرض الشبهة لا شفاء له إن لم يتداركه الله برحمته".

[شرح العقيدة الطحاوية (258) وينظر: إغاثة اللهفان لابن القيم (1/ 24، 70)].



◇وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان (2 /903):

"وأصلُ كل فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع، والهَوى على العقلِ:

🔶فالأول: أصل فتنة الشبهة، والثاني: أصلُ فتنة الشهوة.

🔶ففتنة الشبهات: تُدفعُ باليقين، وفتنة الشهوات: تُدفع بالصبر.

🌿ولذلك جعل سبحانه إمامة الدِّين منوطةَ بهذين الأمرين، فقال: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ﴾.

فدل على أنه بالصبر واليقين تُنالُ الإمامة في الدين.
🌿وجمع بينهما أيضًا في قوله: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، فتواصوا بالحق الذي يَدْفعُ الشبهات، وبالصبر الذي يكفّ  عن الشهوات".

               

      

Comments

Be the first to add a comment