"أمراض القلوب نوعان: مرض شبهة، ومرض شهوة، وكلاهما مذكور في القرآن:
🌿قال تعالى: ﴿فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض﴾. فهذا مرض الشهوة،
🌿وقال تعالى: ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا﴾. وقال تعالى: ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾. فهذا مرض الشبه.، 🔶وهو أردأ من مرض الشهوة، إذ مرض الشهوة يرجى له الشفاء بقضاء الشهوة، ومرض الشبهة لا شفاء له إن لم يتداركه الله برحمته".
🌿ولذلك جعل سبحانه إمامة الدِّين منوطةَ بهذين الأمرين، فقال: ﴿وجَعَلْنا مِنهُمْ أئِمَّةً يَهْدُونَ بِأمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ﴾.
فدل على أنه بالصبر واليقين تُنالُ الإمامة في الدين. 🌿وجمع بينهما أيضًا في قوله: ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، فتواصوا بالحق الذي يَدْفعُ الشبهات، وبالصبر الذي يكفّ عن الشهوات".