*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٠ ]*
*---------------------------------*
*قَالَ الْـمُـؤَلِّــفُ حَفِظَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ:*
*[ ٤ ]*

*[ ٣- فَضْلُ العِلْمِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ وَصِفَاتِهِ ]*

*إِنَّ العِلْمَ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ عِلْمٌ مُبَارَكٌ، كَثِيرُ العَوَائِدِ، غَزِيرُ الفَوَائِدِ، وَمُتَنَوِّعُ الثِّمَارِ وَالآثَارِ، وَيَتَجَلَّىٰ لَنَا فَضْل هذا العِلْمِ وعَظِيمِ نَفعِهِ مِنْ خِلَالِ أُمُورٍ عَدِيدَةٍ، أَهَمُّهَا مَا يَلِي:*

*أَوَّلًا:* أنَّ هذا العِلْمَ أَشْـرَفُ العُلُومِ وأفضلها وأعلاها مكانةً وأرفعها مَنْزِلَةً، وَشَرَفُ العِلْمِ مِنْ شَرَفِ مَعلُومِهِ، ولا أشرف وأفضل من العِلْمِ باللهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ الوَارِدَةِ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ وَسُنَّةِ رسولِهِ الكريمِ ﷺ، وَلِـذَا فَإِنَّ الِاشْتِغَالَ بِهِ والعِنَايَة بِفَهْمِهِ اشْتِغَالٌ بِأَشْرَفِ مَطْلُوبٍ وَأَجَلِّ مَقْصُودٍ.

*ثَانِيًا:* أَنَّ مَعرِفَةَ اللهِ والعِلْمَ بِهِ تَدْعُو إلى مَحَبَّتِهِ وتَعظِيمِهِ وَإِجْلَالِهِ وَخَشْيَتِهِ وَخَوْفِهِ وَرَجَائِهِ وَإِخْلَاصِ العَمَلِ لَهُ، وَكُلَّمَا قَوِيَت هذه المعرفة في العَبْدِ؛ عَظُمَ إِقْبَالُهُ على اللهِ وَاسْتِسْلَامُهُ لِشَرعِهِ وَلُزُومُهُ لِأَمْرِهِ وَبُعدُهُ عن نوَاهِيهِ.

*ثَالِثًا:* أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ أَسْمَاءَهُ وَصِفَاتَهُ، ويُحِبُّ ظُهُورَ آثارِهَا في خَلْقِهِ، وهذا مِنْ لَوَازِمِ كَمَالِهِ، فهو وِترٌ يُحِبُّ الوِترَ، جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، عَلِيمٌ يُحِبُّ العُلَمَاءَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الأَجْوَادَ، قَوِيٌّ والمُؤْمِنُ القَوِيُّ أَحَبّ إليهِ من المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، حَيِيٌّ يُحِبُّ أَهْلَ الحَيَاءِ، تَوَّابٌ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ، شَكُورٌ يُحِبُّ الشَّاكِرِينَ، صَادِقٌ يُحِبُّ الصَّادِقِينَ، مُحْسِنٌ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ، رَحِيمٌ يُحِبُّ الرُّحَمَاءَ، وَإِنَّمَا يَرحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاء، سِتِّيرٌ يُحِبُّ مَنْ يَسْتُر علىٰ عِبَادِهِ، عَفُوٌّ يُحِبُّ مَنْ يَعفُو عَنْهُمْ، بَرٌّ يُحِبُّ البِرَّ وَأَهْلَهُ، عَدْلٌ يُحِبُّ العَدْلَ، وَيُجَازِي عِبَادَهُ بِحَسبِ وُجُودِ هَذَهِ الصِّفَاتِ وُجُودًا وَعَدَمًا، *وَهَـذَا بَـابٌ وَاسِـعٌ؛ يَـدُلُّ عَلَىٰ شَـرَفِ هَـذَا الـعِـلْـمِ وَفَـضْـلِـهِ*.

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٤ - ٢٥ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment