وهم النسوية.:
وهم النسوية (الحلقة الخامسة)

الموجة النسوية الثالثة: هذه الموجة بدأت من زمن التسعينات إلى وقتنا الحالي، وهي أقوى مراحل التيار النسوي لعدة أمور:
*فيها تم الإستلاب للأنثى من مركزيتها الأنثوية الطبيعية. فأخرجت المرأة من كونها أمرأة لها حقوقها، وعليها واجباتها، إلى إنسان مساوي للرجل لافضل عليه ولو كانت اما، أو بنتا ،أو أختا، لا تحترم لرقتها، ولا يُعطف عليها لأهميتها، ولا يحمى عرضها وشرفها لجلالة قدرها، بل أصبحت تعامل معاملة رجل الشارع تقف حيث أنتهى بها الصف، ولو هتك عرضها،أو اعتدى مجرم عليها لا تنتظر الدفاع من أحد، فلا أحد يقيم لها وزن، جُندت في الأعمال الشاقة والأماكن المخيفة، والحراسات الليلية، مثل الرجل.

*فيها غُير تصنيف الأنثى من جنس إلى نوع(جندر)وهذا التغيير له توابعه الوخيمة، فالفكر النسوي بعد مؤتمر بكين علم ١٩٩٥م وبعد الاتفاق على اطلاق لفظ الجندر أصبح هو التعريف الجديد للمرأة.
هل تعرفن ماهو الجندر؟
النسويات في مطالبهن في المساواة مع الرجل كن يرين أن تقسيم الناس إلى ذكر وأنثى هو الظلم بعينه، ويقصدن بذلك ظلم الخالق سبحانه وتعالى حين خلق الذكر والأنثى، إذ لاخالق غيره جل في علاه، فسعين إلى محاربة فطرة الخلق وذلك بالسعي الحثيث إلى الانتقال لمشابهة الرجل فكثرت عمليات التحول الجنسي(القيام بعمليات جراحية وتحول المرأة من أنثى لرجل)،ولكن نتيجة فشل كثير من النساء للقيام بذلك،عمدن إلى محاولة رفع وصف (الأنثى، المرأة)عنهن، وكانت تلك المحاولات محاولات عالمية فاتفق الأعضاء المشاركون في مؤتمر بكين السابق على استبعاد لفظ ذكر وانثى فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والاتفاق على لفظ مشترك للجنسين على سبيل المساواة بينهما،وأنهما شيء واحد فاتفقوا على لفظ (الجندر)الذي فسر لاحقا بأنه(النوع)أي النوع البشري، بمعنى أن الناس نوع واحد فقط اسمه الجندر، وكون الناس موجودين رجال ونساء فهذا نتيجة تدخل الطبيعة لاحقا هي من جعلتهم نساء ورجال، ولا فإنهم خلقوا نوعا واحدا، وهذا غاية الإلحاد في الخلق، والكذب على العقل والفطرة، وهذه اللفظة سأتحدث عنها لا حقا، ولفظ الجندر لم تستطع لغة إلى الآن أن تجد له اصلا لغويا، وكل ما قيل عنه محاولات فاشلة لاكسابه صبغة العلم والعالمية.

*فيها إقصاء للرجل من المنظومة الفكرية فلم يعد حاضرا في الأدبيات النسوية.لأن هذه الموجة بعد مطالبها في الموجة الأولى والثانية بالمساواة مع الرجل، وتحقق ذلك لها في عدد من الميادين، في الموجة الثالثة قالت المرأة: الرجل عدونا الأول لأنه من سلب حقوقنا على مدى التاريخ، فلابد الآن من إبعاده، وإعادة كتابة الأدب والتاريخ والعلم بقلم نسائي دون ذكر للرجل، لأن العلم الموجود الآن كما يقولون علم ذكوري وأدب وتاريخ ذكوري لابد من إعادة صياغته ليكون نسوي.

* فيها إنسلاخ للإنثى من كل القيم الدينية،والقيم الإجتماعية،وجعلها بلادين ولاقيم.وهذه نتيجة حتمية لما سبق ذكره، فإذا كان النسويات يدعين ظلم الخالق سبحانه وتعالى لهن بخلقهن نساء، ويدعين ظلم الرجل بشكل عام على قيامه على شأن المرأة وحمايتها، والبر بها، وتوفير سبل العيش الآمن لها، ويزعمن أن عادات المجتمع وتقاليده تفرض عليهن الحب والاحترام والحياء، والسعي لنفع الناس، وكف الأذى عنهم، وطاعة ولي الأمر، والمحافظة على الأسرة فيسعين للتمرد على كل ذلك، ومحاربته، فلا نتعجب أبدا حينما نرى النسويات ناقمات على جميع مظاهر الحياة، لأنهن لايردن إلا حياة كحياة البهائم والعياذ بالله.


كتبته: مشاعل آل عايش.

《------------
يتبع في الحلقة السادسة

Comments

Be the first to add a comment