✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له : [ اعلم أرشدك الله لطاعته ... ] .
قال الشّـيخ الشّـارح غفر الله لنا و له:
🔺قوله :[ اعلم أرشدك الله ] هذا كأنه بداية رسالة ثالثة ، لأنه مضى رسالتان : ❍ الرسالة الأولى : المسائل الأربع ، التي تضمنتها سورة العصر . ❍ والرسالة الثانية : المسائل الثلاث ، التي سبقت . ❍ والرسالة الثالثة : هي هذه ، وستأتي الرسالة الرابعة وهي ثلاثة الأصول ،
⇦ فقوله رحمه الله :[ اعلم ] تقدم الكلام على لفظها وبيان معناها ، والمقصود من الإتيان بها .
🔺قوله :[ أرشدك الله ] هذا دعاء من الشيخ رحمه الله ، لكل من يقرأ هذه الرسالة ، متفهمًا لها ، يطلب العمل بها ، بأن يرشده الله ، ↫ والإرشاد : هو الهداية إلى الصواب ، والتوفيق للعلم النافع والعمل الصالح ، والرشد ضد الغي ، قال تعالى : ﴿ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ 🔺وقال تعالى : ﴿ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ﴾ .
والرشد هو دين الإسلام ، والغي دين أبي جهل وأمثاله .
🔺قوله :[ أرشدك الله لطاعته ] هذا دعاء عظيم ، فإن المسلم إذا أرشده الله لطاعته ، فقد سعد في الدنيا والآخرة ، والطاعة : هي امتثال ما أمر الله به ، واجتناب ما نهى الله عنه ، هذه هي الطاعة ، أن تطيع الله في أوامره فتفعلها ، وفي نواهيه فتجتنبها ، امتثالا لأمر الله ، وابتغاء وجه الله عز وجل ، ترجو ثوابه ، وتخاف عقابه ⬅ فـمن وُفّق لطاعـة الله ، وأرشـد لطاعة الله ، فإنّـه يــسعد في الـدنيا والآخـرة 》.
🔺[صفحة : ٦٩ - ٧٠ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى