أما مسئلة أبناء العمومة هنا عدة مسائل :

أولاً :
إسماعيل وإسحاق عليهما الصلاة والسلام أخوة ..
وكل واحد عمّ لأولاد الآخر ..
وأبناء الأبناء أولاد عمومة ..
لـــكـــن بعد مرور الأزمنة الطويلة فأبناء العمومة لا يمكن معرفتهم ، ولو عُرفوا لا فائدة منها .

س/ ماالذي يهمّ السائل معرفته من أنّ أبناء إسماعيل وإسحاق أبناء عمومة ؟!
* فإن كان يريد أن اليهود - لعنهم الله - لهم صلة أو قرابة أو محبة أو غير ذلك ، مما يسعى له أعداء الملّة ، للتقريب بين المسلمين واليهود ، وللتطبيع بينهم ، ولدفع العداوة والبغضاء ، وللنظر للمصالح وغيرها ، فهذا محرم لا يجوز لمخالفته صريح الكتاب والسنة ، لقد قطع سبحانه الطريق على من يحاولون تحسين صورتهم ، أو التعايش معهم ، أو التدليس على الناس بقلب الحقائق فالقرآن يكشف ذلك ويوضحه ..

* وإن كان يريد ذلك .. للعلم فقط مع يقينه بعداوتهم فلا فائدة من البحث فيه .. وسلالة إسماعيل وإسحاق عليهما الصلاة والسلام تفرقت عبر الأزمنة والأمكنة ..
وإذا كان نسب رسول الله ﷺ لم يُتفق عليه بعد عدنان ، فكيف بالنسب إلى إسماعيل وإلى إسحاق ؟!
إن قوماً سَعَوا إلى ذلك إما جهلاء وإما أعداء .

* نشر اليهود ومناصروهم من الأوروبيين وغيرهم أن اليهود والعرب أولاد عمومة ..
وأنهم مع العرب أبناء إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام .. فهم ليسوا بغرباء !!


ثانياً :
ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :(إنما نُنسب إلى عدنان ، وما فوق ذلك لا ندري ما هو).
وعن عروة بن الزبير رضي الله عنه أنه قال :(ما وجدنا أحداً يعرف ما فوق عدنان واسماعيل الا تخرصّاً).
ويحكى عن مالك بن أنس رضي الله عنه :[أنه سُئل عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم عليه السلام ؟ فكره ذلك .
فقيل له : فإلى اسماعيل ؟ فأنكر ذلك وقال : ومن يُخبر به ! ].

{وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيراً}..


ثالثاً :
يقول من يريد العلاقة مع اليهود .. من الغباء أن يقاتل أولاد العم بعضهم البعض !!

ويعقوب عليه الصلاة والسلام لم يكن على دين اليهود ، فقد كان مسلماً ، والتوراة التي هي شريعة لبني إسرائيل أنزلت بعده ..
وغاية الأمر أن بني إسرائيل انحدروا من صلبه ، وهم يفترون عليه وعلى جده إبراهيم عليهما الصلاة والسلام فيجعلونهما من اليهود ، والله يقول :{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.
وهذا تكذيبٌ من الله عز وجل دعوَى الذين جادلوا في إبراهيم وملته من اليهود والنصارى ، وادَّعوا أنه كان على ملتهم ، وتبرئة لهم منه ، وأنهم لدينه مخالفون .
وقضاءٌ منه عز وجل لأهل الإسلام ولأمة محمد ﷺ أنهم هم أهل دينه ، وعلى منهاجه وشرائعه ، دون سائر أهل الملل والأديان غيرهم .

___

Comments

Be the first to add a comment