هو علي بن موسى بن جعفر (ع).[1] لُقّب عند الشيعة والسنّة بألقاب، أشهرها الرضا،[2] كما یشتهر بعالم آل محمد (ص) حيث ورد عن الإمام الكاظم (ع) أنه قال لأبنائه: «هذا أخوكم عليّ بن موسى عالم آل محمد»،[3] ويُعرف بالإمام الرؤوف، حيث خاطبه الإمام الجواد (ع) في زيارته: «السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الرَّءُوف».[4] وكذلك لُقِّب بالزّكيّ،[5] والرضي،[6] والوليّ، والوفيّ،[7] والفاضل، والصابر، ونور الهدى، وسراج الله.[8]
المشهور هو أنه يكنى بأبي الحسن،[9] ويكنى في بعض أسانيد الروايات بأبي الحسن الثاني، باعتبار أنّ والده الإمام موسى الكاظم (ع) هو أبو الحسن الأول.
بعد أن كان الإمام الرضا (ع) يُقيم في المدينة المنورة، انتقل إلى خراسان، بطلبٍ وأمرٍ من المأمون العباسي؛ ليُكرهه على قبول ولاية عهده، وعند مروره بنيشابور روى حديث سلسلة الذهب المشهور.
عُرف عند أهل زمانه بالزهد والعبادة والإحسان للمستضعفين، غير أنّه اشتهر بسعة علمه ومعارفه؛ وذلك لتَفَوَّقه على جميع من ناظره من مختلف المذاهب والأديان، وهذا ما كشفته مناظراته، التي كان يقيمها المأمون العباسي بينه وبين كبار علماء المذاهب والأديان، لعلّه يتمكن من إثبات أنّ أئمة أهل البيت (ع) ليس لديهم علم لَدُنّي كما هو المتداول عند شيعتهم ومواليهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 22. [2] الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 22؛ المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 247؛ الإربلي، كشف الغمة، ج 3، ص 53، و ص 78. [3] الطبرسي، إعلام الوری بأعلام الهدی، 1417 هـ، ج 2، ص 64. [4] المجلسي، بحار الأنوار، ج 99، ص 55. [5] ابن الصبّاغ، الفصول المهمة، ص 374. [6] الإربلي، كشف الغمة، ج 3، ص 53، و ص 78. [7] السبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ج 2، ص 470. [8] ابن حاتم العاملي، الدر النظيم، ص 678. [9] المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 247.