◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث أبي هريرة : (كل سلامى من الناس )
▪ الحديث" السادس والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية
▪ م(٤)
٤- فضيلة العدل بين اثنين وقد حث الله عز وجل على الصلح فقال تعالى:{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} فالصلح خير والعدل بين الخصمين واجب
٤- الحث على معونة الرجل أخاه لأن معونته إياه صدقة سواء في المثال الذي ذكره الرسول ﷺ أو في غيره • المثال الذي ذكره هو أن يعينه في دابته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعه ولكن هناك أمثلة كثيرة ومن ذلك
• لو وجدت إنسانا على الطريق وطلب منك أن تحمله إلى بلد وحملته فإنه يدخل في هذا من باب أولى
* ولكن هل يجب عليك أن تحمله أو لا يجب ؟
• الجواب: إن كان في مهلكة وأمنت منه وجب عليك أن تحمله وجوبا لإنقاذه من الهلكة والمهلكة إما لقلة الماشي فيها أو لأن فيها قطاع طريق ربما يقضون على هذا الرجل
• فإن لم تأمن من هذا الرجل فلا يلزمك أن تحمله مثل أن تخاف أن يغتالك أو يحول مسيرك إلى اتجاه آخر فلا يلزمك لقول النبيﷺ: (لا ضرر ولا ضرار)
• إذا معنى الحديث الحث على معونة إخوانك المسلمين حتى في غير المثال الذي ذكره النبيﷺ وكلما كان أخوك أحوج إلى معونتك كانت المعونة أفضل وكلما كانت المعونة أنفع لأخيك كانت أفضل
• وليس من هذا النوع أن تعين زميلك في وقت الاختبار على معرفة الجواب الصحيح ويقال هذا منكر وخيانة للأمانة وأنت لو فعلت هذا فقد أعنته على منكره فلا يجوز
٥- الحث على الكلمة الطيبة لقوله (والكلمة الطيبة) والله لا أطيب من كلام الله عز وجل كل كلمة في القرآن فهي صدقة
• والكلمة الطيبة تكون طيبة في أسلوبها وفي موضوعها وفي إلقائها وفي نواح أخرى - فإذا رأيت شخصا وتكلمت معه بكلام طيب مثل السلام عليكم حياكم الله صبحكم الله بالخير فهذه كلمة طيبة لكن بشرط أن لا يكون ذلك مملا بمعنى أن تبقى معه مدة وأن تقول مثل هذا الكلام لإنه إذا كان مملا انقلب ولكل مقام مقال المهم القاعدة كل كلمة طيبة فهي صدقة
٦- أن ازالة الأذى عن الطريق صدقة وبقياس العكس نقول وضع الأذى في الطريق جريمة وأذية ويتفرع على هذه القاعدة : • إذا كان إماطة الأذى عن الطريق الحسي صدقة فإماطة الأذى الأذى عن الطريق المعنوي أبلغ وذلك ببيان البدع والمنكرات وغيرها والمنكرات كسفاسف الأخلاق من الدعارة واللواط وشرب الخمر والدخان وغيرها فبيان هذه الأشياء لئلا يمارسها الناس تعتبر صدقة وأعظم من إماطة الأذى عن الطريق الحسي
• ومن إماطة الأذى عن الطريق المعنوي قتل داعية الفساد لكنه ليس إلينا بل إلى ولي الأمر
٧- أن كل ما يقرب إلى الله عز وجل من عبادة وإحسان إلى خلقه فإنه صدقة وما ذكره النبيﷺ فهو أمثلة على ذلك