الحمد لله بعد الوقف المؤقت لصلاة الجمعة في جوامع البلد، بسبب هذه النازلة، فإن المشروع أداء الصلاة ظهرا، أربع ركعات، بنية الظهر. وهذا قول عامة أهل العلم. ♦️ولا يشرع الائتمام بالمذياع أو التلفاز في الخطبة والصلاة - إن كان ذلك منقولا من بلد تعقد فيه الجمعة. ♦️والأفضل أداء الظهر في أول وقتها، على الأصل في الصلوات كلها. (وإنما يندب التأخير لمن ترك الجمعة لعذر، وكان يرجو زوال العذر، وليس هذا مما نحن فيه. يراجع شراح خليل عند قوله "وأخر الظهر راج زوال عذره وإلا فله التعجيل"). ♦️وهل يؤدي هذه الصلاة منفردا أم جماعة مع أهل بيته؟ خلاف. ومذهب المالكية التفريق بين من فاتته الجمعة لعذر كثير الوقوع لا يمكن معه الحضور للجمعة، كالمرض والسجن والسفر والمطر الغالب فالأولى لهم الجمع، وبين من ليس كذلك - وهو من لا عذر له أو له عذر يمكنه معه الحضور - فيكره لهم. والأظهر أن نازلتنا من النوع الأول، فلا بأس بأداء الظهر جماعة في البيت بين الرجل وأهل بيته، بل هو أولى. (يراجع شراح خليل عند قوله "ولا يجمع الظهر إلا ذو عذر .."). ♦️ولا يشرع اجتماع الناس في بيت أو فضاء لأداء الجمعة، ولا للإتيان بها ظهرا جماعة، لما تقرر من أن المصلحة الشرعية تقتضي عدم اجتماع الناس في هذا الأوان. ♦️ولا بأس بالإتيان بالسنن المرتبة على الظهر قبلها وبعدها، لأنها مرتبطة بفريضة الظهر، والجمعة انقلبت ظهرا لهذا العذر. ♦️والأظهر أنه لا يسن غسل الجمعة في هذه الحالة (ومثله التطيب وتحسين الهيئة ولبس جميل الثياب)، لأنه سنة مؤكدة على من حضر الجمعة ولو لم تلزمه؛ فهو معقول المعنى إذ الغرض منه إزالة الرائحة عند اجتماع الناس، فإن لم يحصل الاجتماع، زال المعنى الذي شرع لأجله. (أما من فعله لأجل النظافة كما قد يفعله في غير الجمعة من الأيام، لا لقصد الجمعة، فلا بأس). والله أعلم. د. عادل بن محمد الثبيتي