*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٧ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*
*- تَكْمِلَةً لِكَلَامِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:*

*وَأَفْضَلُ سُورَةٍ سُورَةُ أُمِّ الـقُـرآنِ؛ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ فِي الصَّحِيحِ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:«إِنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» ( ١ ).*
*وَفِيهَا مِنْ ذِكْـرِ أَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ أَعْظَمُ مِمَّا فِيهَا مِنْ ذِكْـرِ المَعَادِ.*

*وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ۝﴾ تَـعْـدِلُ ثُلُثَ الـقُـرآنِ ( ٢ ).*
*وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ بَشَّرَ الَّـذِي كَانَ يَقْرَأُهَا وَيقُولُ: إِنِّي لَأُحِبُّهَا لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ:«بِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» ( ٣ ) فَبَيَّنَ أَنَّ اللهَ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ ذِكْـرَ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَهَـذَا بَـابٌ وَاسِـعٌ) ( ٤ ).*

*وَكُـلُّ هَـذَا وَاضِـحُ الـدَّلَالَـةِ عَلَىٰ أَهَمِّيَّةِ هَذَا العِلْمِ الشَّرِيفِ، وَعِظَمِ شَأْنِهِ، وَكَثْرَةِ خَيْرَاتِهِ وَعَوَائِدِهِ، وَأَنَّهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإِيمَانِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ، وَأَسَاسٌ مِنْ أُسُسِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ، عَلَيْهِ تُبْنَىٰ مَقَامَاتُ الدِّينِ الرَّفِيعَةِ، وَمَنَازِلِهِ العَالِيَةِ....*

( ١ ) [ الَّـذِي فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ [ ٤٤٧٤ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّىٰ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَـهُ:«لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ:«هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» وَأَمَّا اللَّفْظُ المَذْكُورُ أَعْـلَاهُ، فَهُوَ فِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أحمدَ [ ٢\٣٥٧ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ أُمَّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الزَّبُورِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؛ إِنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ].

( ٢ ) [ البخاري [ ٥٠١٣ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، ومسلم [ ٨١١ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ، و [ ٨١٢ ] مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ ].
( ٣ ) [ صحيح البخاري: ٧٣٧٥، وصحيح مسلم: ٨١٣ ].
( ٤ ) [ دَرْء التَّعَارُض: ٥\٣١٠ - ٣١٢ ].

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ١٤ - ١٥ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment