📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس (( 60 ))

🔵وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين أنزل الله عليه: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214].
فقال: "يا معشر قريش - أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئاً، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
أغني عنك من الله شيئاً، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئاً".
📘أخرجه البخاري برقم "2753" ومسلم برقم "206" والترمذي برقم "3184".

_______

◇ أبو هريرة: قيل: الصحيح أن اسمه عبد الرحمن بن صخر، دوسيّ من فضلاء الصحابة وحفّاظهم وعلمائهم. روى أكثر من خمسة آلاف حديث، توفي سنة سبع أو ثمانٍ أو تسعٍ وخمسين للهجرة.

◇ وفيه: أي في صحيح البخاري.

◇ قام: أي صعد على الصفا.

◇ عشيرتك: عشيرةُ الرجل هم بنو أبيه الأدنون، أو قبيلته.

◇ الأقربين: أي الأقرب فالأقرب منهم.

◇ يا معشر: المعشرُ: الجماعة.

◇ أو كلمة: بنصبِ "كلمةٍ" عطفٌ على ما قبله. أي: أو قال كلمةً نحوها شكٌّ من الراوي.

◇ اشتروا أنفسكم: أي خلِّصوها من العذاب بتوحيد الله وطاعته، ولا تعتمدوا على شرف النسب.

◇ لا أغني عنكم من الله: لا أدفع عنكم عذاب الله، رفعٌ لما قد يتوهم أنه
يغني عنهم من الله شيئاً بشفاعته.

◇ عباسُ، وصفيةُ، وفاطمةُ: بالرفع على البناء، ويجوز النصب بالنداء. وابنَ، وعمةَ، وبنتَ: بالنصب لا غير بدلاً من المنادي أو عطف بيان.

◇ سليني من مالي: لأن هذا هو الذي يقدر عليه وما كان من أمر الله فلا قدرة له عليه.


⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أبو هريرة –رضي الله عنه- عمّا صنع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- حينما أمره الله في كتابه الكريم أن ينذر قرابته؛ أنه قام ممتثلاً أمر ربه، فنادى قريشاً ببطونها ونادى عمه وعمته وبنته، فأنذرهم نذارة خاصة وأمرهم أن يخلِّصوا أنفسهم من عذاب الله بتوحيده
وطاعته وبلغهم أنه لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئاً إذا لم يؤمنوا فمجرد قربهم منه غير نافع لهم بدون إيمان.


⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه أنه لا يجوز أن يطلب من الرسول ولا من غيره من باب أولى إلا ما يقدر عليه من أمور الدنيا. وأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يجوز أن يُطلب إلا من الله، ففيه الرد على عبّاد القبور الذين يستغيثون بالأموات لتفريج الكربات وقضاء الحاجات.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- الرد على عبّاد الأنبياء والصالحين الذين يتعلقون بالمخلوقين في قضاء حوائجهم التي لا يقدر عليها إلا الله.

2⃣- أنه لا يجوز أن يطلب العبد إلا ما يقدر عليه.

3⃣- مسارعة النبي – صلى الله عليه وسلم- إلى امتثال أمر ربه وتبليغ رسالته.

4⃣- أنه لا ينجي من عذاب الله إلا الإيمان والعمل الصالح لا الاعتماد على
مجرد الانتساب للأشخاص.

5⃣- إن أولى الناس برسول الله – صلى الله عليه وسلم- أهل طاعته ومتابعته من قرابته وغيرهم.

6⃣- أن مجرد القرابة من الرسول – صلى الله عليه وسلم- لا ينفع بدون إيمان وعمل صالح وعقيدة صحيحة.

يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٣٣-١٣١).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment