لا تشغل نفسك هل شعرت بلذة الصلاة أو لم تشعر، بكيت أو لم تبك، بل اشغل نفسك بمراقبة الله سبحانه وأنك في مقامك تقوم له بالعبودية وتتقرب له وتعظمه وتحبه وتحمده بكماله وإنعامه، وتشعر بعظمة كلامه وجماله، وهذه الأحوال إن قامت بك سيتبعها كل شيء، فالله تعالى مقصودك ومرادك، فلا تنشغل بالتوابع عنه، فالتابع تبع لا يحتاج إلى أن يتكلف..

ثم اعلم أنك إذا جردت القصد له تعبدًا فيلزم أن تصبر لما يختاره، فقد تحب الخشوع بلا كلفة فيختار لك عبودية المجاهدة ويبتليك بالشواغل وفقد اللذة ونحوها، حتى تجرد قصدك له وتصطبر لعبادته، ثم سيفيض عليك بلطفه ورحمته ولو بعد حين، فضلا عما أخر لعباده في الآخرة وهو خير وأبقى، فاشتغل بما عليك، لا بما لك فهو عنده سبحانه وكفى به وليًا..


د. طارق عنقاوي

Comments

Be the first to add a comment