قالت لي .. يَدرس معي وأعجَبني ؛ فتابَعته بنظري حتى أحبَبته ، وتعلّـق به قلبـي !
فقلتُ لها .. مِن أشَـدّ الوجَـع ؛ أن يمضي بعضُ عُمركِ وَهمًا .. أن يتعلّق قلبكِ بحبٍّ صَنعتيه مِن لذيذِ أمنياتكِ .. فلمّـا طَرقتِ الباب ؛ ألفيتِه مُغلقًا !
ينصدعُ قلبكِ ؛ وتشقّ قميص الأسَـى حزنـا .. وتتّهمين الله و القَدر .. ومـا أصابكِ إلا أنتِ !
صنعتِ من مُخيّلتك ما تشائيـن ، وزيّـن لكِ الاختلاط الأمـر وقال لكِ ؛ ما أيسَـر القِطاف .. ثمّ أراكِ على قارعةِ الأماني قد هـزّكِ الواقع ؛ فأيقظَـكِ .. فإذا بكِ مُفلسة مما تمنّيت .. وما مضَى ؛ صار ألمَـا لا يُبارحك !
يــا فتاتــي .. هذا الشَـاب الذي يَدرس معكِ ؛ إلى أن يَجد وظيفته ، وَيجمع مَهرك ، رُبما يكون الوقت قد تأخّـر كثـيراً !
توقّفوا عن أحـلامٍ يخلقها واقِـع الاختلاط .. ثمّ إذا جاءهَـا القلـب ؛ وجَـدها سَرابَـاً ووجَـد الله فَوفـاه الحِساب !