الإيثـار عـنـد المـرأة - (٢/٢)
بقلم : أ.د خالد بن منصور الدريس



🍃 قصة رائعة لأم سفيان الثوري !

لنتدبر هذه القصة : فقد جاء في سيرة الإمام المشهور سفيان الثوري أن أمه قالت له : اذْهبْ، فَاطْلُبِ العِلْمَ، حَتَّى أَعُولَكَ بِمِغْزَلِي، فَإِذَا كَتَبتَ عِدَّةَ عَشْرَةِ أَحَادِيْثَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ فِي نَفْسِكَ زِيَادَةً، فَاتَّبِعْهُ، وَإِلاَّ فَلاَ تَتَعَنَّ .

لقد ضحت هذه المرأة بالكثير من وقتها وجهدها لتنفع الأمة بصنع عالم مميز يكون خيره متعدياً للآخرين وقد شيدت بمغزلها ظاهرة تاريخية اسمها سفيان الثوري .

✨ والسؤال : لو لم تكن لسفيان مثل هذه الأم المضحية ..هل كان يمكن أن تتشكل شخصيته ومعرفته الواسعة ؟

✨ هل كان سيصل علم سفيان للأمة بدون تلك المُساندة المادية من والدته ، التي تبنته على أنه مشروع عمرها ؟


✨ هل المرأة " بإيثارها" شريك فاعل في صناعة التقدم الحضاري ؟

ليتنا نقرأ في سِير علمائنا دور إيثار المرأة في صناعة عبقرياتهم ، وسنجد الكثير من الشواهد على أن المرأة شريك فاعل في صناعة المجد والحضارة ولكن لإيثارها تتوارى وراء الستار ولا تظهر على مسرح التاريخ .

وهذه دعوة للباحثات والباحثين بأن يكشفوا عن تلك النماذج الخالدة في تراثنا التي تُظهر وظيفة الأمهات والزوجات في رعاية العبقريات المشهورة ، ونقدمهن بعد ذلك بوصفهن شريكات مؤثرات في صنع التفوق العلمي والإنجاز الحضاري .

👈 إن إيثار المرأة يعد قراراً واعياً منها ، يجب أن يذكر فيشكر ، وعلينا أن نعيد اكتشاف مكانتها التاريخية المؤثرة في البناء الفكري والحضاري بإبراز إيثارها للرجل على نفسها .


صفوة القول في إيثار المرأة ..

ختاماً أقول : ماذا سيبـقى من إنجـازات الرجـال حضاريـاً لولا إيثـار النسـاء تاريخيـاً ؟!




🔘

Comments

Be the first to add a comment