لأن القضاء مفروغٌ منهُ ، والمقدور واقعٌ، والأقلام جفت، والصحف طُويت، وكلّ أمرٍ مستقرٌ، فحزنُك لايقدمُ في الواقعِ شيئاً ولا يؤخِرُ، ولايزيدُ ولا يُنقِصُ.
لاتــــحــــزن:
لأنك بحزنِك تريدُ إيقاف الزمنِ، وحبس الشمسِ، وإعادة عقاربِ الساعةِ ، والمشي إلى الخلفِ، وردّ النهرِ إلى منبعِهِ.
لاتــــحــــزن:
لأن الحزن كالريحِ الهوجاءِ تُفسدُ الهواء، وتُبعثرُ الماء، وتغيرُ السماء، وتكسرُ الورود اليانعة في الحديقةِ الغناء
لاتــــحــــزن:
لأن المحزون كالنهرِ الأحمق، ينحدرُ من البحرِ ويصبُ في البحرُ، وكالتي نقضت غزلها من بعدِ قوةٍ أنكاثاً، وكالنافِخِ في قربةٍ مثقوبةٍ ، والكاتبِ بإصبعهِ على الماء.
لاتــــحــــزن:
فإن عمرك الحقيقي سعادتُك وراحةُ بالك، فلا تُنفق أيامك في الحزن وتبذر لياليك في الهمِّ وتوزِع ساعاتِك على الغموم ، ولاتسرف في إضاعة حياتك، فإن الله لايحبُ المسرفين.