#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٣】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

وَلَا يَـكُونُ الــعَـبْـدُ مُـوَحِّــدًا ، بِمُجَـرَّدِ اعْـتِـرَافِه بِـتَوْحِـيدِ الرُّبُوبِيَّـة ؛ حَتَّـىٰ يُـقِـرَّ بِـتَوْحِيد الألُوهِيَّـة ، ويَـقُـومَ بِهِ ،
وإلا فإنَّ المُشْرِكين كانوا مُقرِّينَ بتوحيدِ الرُّبُوبِـيَّة ، ولم يُدْخِلْـهُم في الإسلام ،

❐ وقاتلهم رسولُ اللَّٰه ﷺ ، وهم يُقرُّونَ بأنَّ اللَّٰهَ هو الخَالِق الرَّازق ، المُحْيي المُـمِـيت ،

كما قال تعالىٰ :﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّٰهُ ﴾﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ
خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ۝ ﴾
﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّٰهُ ﴾ .

❐ وهذا كثيرٌ في القرآن ، فمن زَعَـمَ أنَّ التوحيدَ هو الإقرارُ بوجود اللَّٰه ، أو الإقرار بأنَّ اللَّٰهَ هو الخالق المُـتَصَـرِّف في الكون ، واقْتَـصَرَ علىٰ هذا النَّـوْع ؛ لم يكن عَـارِفًا لحقيقة التوحيد الذي دَعَتْ إليه الـرُّسُل ؛

❐ لأنه وقفَ عندَ الملزوم وترك اللازم ،
أو وقف عند الدليل وترك المدلول عليه .

ومِـنْ خَـصِـائِـص الألُـوهِـيَّة :
الكَمَالُ المُـطْلقُ من جميع الوُجُوه ؛
الذي لا نَـقْـصَ فيه بوجه من الوُجُوه ،

❐ وذلك يُوجِبُ أنْ تكونَ العِــبَادَةُ كلها له وحده ، والتَّـعـظِـيم والإجلال ، والخشية والدعاء ، والرَّجاء ، والإنابة ، والتَّوكُّل ، والاستغاثة ، وغَـايَة الذُّلِّ مع غاية الحُبَّ ،

كُــلُّ ذَلكَ يَـجِـبُ عَـقْـلًا وشَـرْعًا وفِـطْـرَةً ،
أنْ يَــكُــونَ لِلَّٰـهِ وحْــدَهُ ،
ويَـمْـتَـنِـعُ عَـقْـلًا وشَـرْعًا وفِـطْـرَةً ،
أنْ يَــكُــونَ لِـغَـيْــرِهِ .

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٤٣ - ٤٤ ) .



ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment