*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢١ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*تَابِع: فَضْل العِلْمِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ وَصِفَاتِهِ:*

*رَابِعًا:* أَنَّ اللهَ خَلَقَ الخَلْقَ وَأوْجَدَهُمْ مِنَ العَدَمِ وسَخَّرَ لَهُمْ ما في السَّمَاواتِ وما في الأرضِ لِيَعرِفُوهُ وَيَعبُدُوهُ؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ:﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا۝﴾ وقال سُبْحَانَهُ:﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِیَعۡبُدُونِ۝ مَاۤ أُرِیدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقࣲ وَمَاۤ أُرِیدُ أَن یُطۡعِمُونِ۝ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِینُ۝﴾ *فَاشْتِغَالُ العَبْدِ بِمَعرِفَةِ أسماءِ اللهِ وصفاتِهِ اشْتِغَالٌ بِمَا خُلِقَ لَهُ العَبْدُ، وَتَركُهُ وَتَضْيِيعُهُ إِهْمَالٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، ولا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ فَضْلُ اللهِ عليهِ عَظِيمٌ، وَنِعَمُهُ عليهِ مُتَوَالِيَة أنْ يَكُونَ جَاهِلًا بِـرَبِّـهِ مُعْرِضًا عن مَعرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ.*

*خَامِسًا:* أَنَّ أَحَدَ أركان الإِيمَانِ السِّتَّةِ، بل أفضلها وأجَلّها وأصلها الإيمانُ بِاللهِ، وليسَ الإيمانُ مُجَرَّد قول العبدِ: آمَنْتُ بِاللهِ من غَيْرِ مَعرِفَتِهِ بِرَبَّهِ، بل حقيقة الإيمان أنْ يَعْرِفَ رَبَّهُ الَّـذِي يُؤْمِنُ بِهِ وَيبذلَ جهده في معرفةِ أسمائِهِ وصفاتِهِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ دَرَجَةَ اليَقِينِ، وبحسب معرفتِهِ بِرَبِّهِ يكونُ إيمانُهُ، *فَكُلَّمَا ازْدَادَ مَعْرِفَةً بأسمائِهِ وصفاتِهِ؛ ازْدَادَ معرفةً بِرَبِّهِ، وَازْدَادَ إيمانُهُ، وَكُلَّمَا نَقَصَ نَقَص، فَمَنْ عَـرَفَ اللهَ عَـرَفَ مَا سِـوَاهُ، وَمَنْ جَهِلَ بِهِ فَهُوَ لِمَا سِـوَاهُ أَجْهَلُ، قال تعالىٰ:﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ۝﴾.*

*فَمَنْ نَسِيَ اللهَ أَنْسَاهُ ذَاتَهُ وَنَفْسَهُ وَمَصَالِحَهُ وَأَسْبَابَ فَلَاحِهِ فِي مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ.*

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٥ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment