لو توفّرتْ لديك كُل وسيلة على الأمر
فلن تناله إلا بصدق الطلب
ولن يؤيدك الله فيه إلا بصدقك واحتسابك
وإن أعظم ما ينقص كل مجالات الإصلاح، ليس الوسائل والإمكانيات!
ولكن :الصادقون الذي يرجون من الله ما لا يرجوه غيرُهم ممن لهم أغراض وأهواء ( وإن تغنّوا بالصدق والاحتساب)
(وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ)
الصادقون الذين يستوي باطنُهم وظاهرُهم
لا يتكلّفون للناس، ولا يتظاهرون بما ليس فيهم، ولا يغشُّون ولا يخونون
ويَجِدُْون في العمل ابتغاء وجه الله، لا يحتاجون رفيقًا ولا مُعينًا ولا رقيبا ولا مُكافئا ولا مُحاسِبًا من البشر؛ لأنهم يرون أن العمل دينٌ؛ والدينُ لله
لا يطلبون بأعمالهم جزاءً ولا شكورا
واللهُ أغنى الشركاء عن الشرك
وهو غني عنك وعن العالمين وإنما ينالُه منك التقوى
(لن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ)
فقبل أن تسأل عن الوسائل والأدوات والمهارات سلِ الله الصدقَ ورجاءَ ما عنده فيما تعمل؛ فكُل شيء هالكٌ، واللهُ خيرٌ وأبقى، وما عند الله خيرٌ للأبرار
والصدقُ عُدتُك وإن قلّتْ وسائلُك.
ولسوفَ يُرضي اللهُ أولئك الصادقين إرضاءً يحيون به حياةً طيبة،ويُخلف عليهم انشراح صدرٍ وطمأنينة وسكينةً وفرحًا وصبرا وتثبيتًا على ما هم عليه؛ فاللهُ شكور.
وأولئك الصادقون هم الذين لهم لسانُ الصدق، وقدَمُ الصدق، ووعدُ الصدق، ومقعدُ الصدق
فاتق الله وكن مع الصادقين
واصبر إن وعد الله حق
ولا يصدّنّك عن الصدق كثرةُ الكذابين المنافقين
بل ينبغي أن يزيدك ذلك إصرارا على الصدق في زمنٍ قلّ فيه الصادقون
واعلمْ أن سبيل الله بذل فيه الصادقون من رُسل الله وأتباعهم ما رضي الله به عنهم ونصر بهم دينَه
فاطلبْ ما طلبوا واصبر وصابِر ورابِط واتق الله
وإنما هي حياةٌ واحدة
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغُرور.
حسين عبد الرازق

Comments

Be the first to add a comment