طوينا معًا صفحات قصة ➿️الابنة السكن➿️وتأملنا كيف كانت فتاة مدين لوالدها أماناً وقرة عين في حياته. لكننا نعلم أن من بيننا غاليات يقرأن هذه المعاني وقلوبهنّ تتساءل بشجن: كيف أكون سَكناً لأبٍ غيبه الموت؟ أو لأبٍ حالت قسوة طباعه وبُعده بيني وبين حنانه؟
إليكِ أيتها الغالية 🤍 نمدّ هذه الهمسة الدافئة، لنخبركِ أن رحلة السَّكَن لم تنتهِ، بل إنها تبدأ الآن..
⬅️ فإليكِ عزيزتي.. يا من غيّبتِ المنيّة أباكِ! أتظنينِ أن منحكِ إياه السكنَ قد انتهى برحيله! لا.. فما يزال والدكِ محتاجاً للسّكن هناك، في قبره، وفي الآخرة عند ربه!
فدعاءك سكنٌ له..🤲 وصدقاتك واستغفارك لأجله أعظِم بها من بر!
أن تلزمي كلّ طاعةٍ علمكِ إياها أو كان سببا لك في القيام بها.. فيسُكن هناك بأجرها الممتد..🌙
أن ترفعي ذكره بين الناس..🤍 حين يَروا كريمَ سمتِك وطِيب فعالك فيترحّمون على من ربّاكِ!
⬅️ وأن تحتسبي من نيّات عفتك وكل شر كففتِ عنه، أنه حفظٌ لذكره، بالغيب!
أهذا كل شئ..؟ لا، فطرائق الإحسان إلى الأبِ لا تنقضي، وأبواب البر أوسع من أن تُحصى، وما دام في القلبِ وفاءٌ، فسيهديك الله إليه سبيلا..🕯
⬅️ ثم إليك حبيبتي، يا من أكاد أرى سؤال قلبك.. 🤍 أن كيف لو كان الأب شديداً، والتعامل جافياً؟ كيف أمنحه السكنَ والقلبُ يشكو ألف ندبة!
فأول همسةٍ لقلبك الرقيق✈️ أنّ الطريق نعم، ليس سهلاً.. والوجع أحياناً يصعب تجاوزه.. لكن عزاؤنا.. "لو شاء ربك ما فعلوه" فربنا يعلم ما قدّره عليكِ من بلاء.. وعنده حسن الجزاء.. 🌧
ثم وجبَ أن نتذكّر، أن معدن الأنثى أحيانا يتجلى هاهنا.. فالوالد المحبُ برُّه سهل يسير، لكن البرّ مع الجفاء جهاد.. ولا ننسى أن بر الوالدين ليس مشروطاً بعطائهما.🫰
فأول سكن تمنحيه إياه، حين تدركين أنك لا تعاملين أباك فحسب، بل تعاملين الله فيه، فطوبى لمن كان شعارها {أسـلمتُ لـرب العالـمين}!
🌿وما أحلَمها وأحناها تلك التي تتصبر بالله على طبعهِ! وتكف سوء الرّد عنه..!🌿 لا طعن في هيبته، ولا تمرد على شيبته، ولا تعيير بعجزه وقساوة طبعه.
🦋فما أعظمه من سكنِ أن تكوني الابنة الساكنة بالله، مأمونة الجانب، التي تدفع بالتي هي أحسن { لعل الله يُحدث بعد ذلك أمرا }
تلك التي تمنحه طمأنينة القلب حين تقوم بخدمته وتقف على شأنه من باب { وصاحـبهما في الدنيا مـعروفا }
ومن أجمل البر وأرقى السكن { سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي }
وقصص لينِ الآباء لإحسان أبنائهم يستعصي عدّها ووصف جمالها.. فلربما كنت أنتِ أحد أبطالها 🥇
ومن استعانت بمؤلف القلوب، الفتاح لأقفالها، الذي يرى السعي وأخفى، فتوشك أن ترى من الله عجباً، إن ما هنا، فهناك بإذن الله! ❤️