هل تتمنى أن تكون بأخلاق والديك؟ مقال الثلاثاء د. جاسم المطوع/3
كل هذه المشاركات توضح نظرة الأبناء لوالديهم، وكيف أن بعض البيوت مدمرة من الداخل ولكن الناس تحكم على الظاهر، فقد يكون الوالدين ناجحين اجتماعيا او وظيفيا ولكنهما فاشلين تربويا، فليس كل أب أو أم قدوة للأبناء، وأن أبنائهم يتمنون أن يكونوا مثل أخلاقهم وشخصيتهم، فإن غياب القدوة الوالدية ينتج عنها كثرة الجرائم بالمجتمع والإنحرافات السلوكية، ولا يشترط أن يكون الوالدين قدوة في كل شيء لأن القدوة ممكن أن تتنوع وتتجزأ، ولكن مهم أن تكون قدوتهم في الجانب الأخلاقي والإيماني، أما في مجالات الحياة فممكن أن يشركوا معهم قدوات آخرين من الأقرباء والأصدقاء والأهل، مثل ما بين لنا رسولنا الكريم ميزة كل صحابي رضي الله عنهم
فأبوبكر (صديق) وعمر (الفاروق) وعثمان (ذو النورين) وعلى كان مبدعا ومتميزا في (الشجاعة والرياضيات) وأبوعبيدة (أمين هذه الأمة) وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، فكل إنسان له بصمة وميزة، والوالدين عليهما أن يفتشوا عن القدوات الذين حولهم ويعرفوا أبنائهم بها، فقد يكون أحد الأقرباء قدوة علمية أو تجارية أو رياضية أو دينية فنقوى علاقته بالأبناء فيكون قدوة لهم في تميزه، وإذا لم نركز على هذا الجانب التربوي صار قدوة أبنائنا الشخصيات السلبية أو المنحرفة أو المتمردة على القيم والمبادئ والأخلاق