#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٨】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

ثَانِيًا : أرْكَــانُ الـشَّــهَـادَتَـيْن :
أ - لا إِلَـٰهَ إلَّا اللَّٰــهُ :
لَهَا رُكْـنَان هُـمَا : النَّـفِـي والإثْـبَات ،

❐ فالرُّكْنُ الأوَّل : النفي :( لا إِلَـٰهَ )
يُبْـطِلُ الشِّـرْكَ بجَمِيعِ أنْوَاعِـهِ ،
ويُوجِبُ الكُفرَ بِكُـلِّ ما يُـعْبَـدُ من دُونِ اللَّٰهِ .

❐ والرُّكْنُ الثَّـاني : الإثْـبَات :( إلَّا اللَّٰهُ )
يُـثْبِتُ أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ الــعِـبَادَةَ إلَّا اللَّٰه ،
ويُوجِبُ الـعَــمَـلَ بذلك ،

❐ وقد جَاءَ مَعنَىٰ هَـذَيْنِ الرُّكْـنَيْنِ في كَثيرٍ
مِنَ الآيَاتِ ، مثل قوله تعالىٰ :
﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ﴾

❐ فقوله :﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾ هو معنى الركن الأول :( لا إِلَــٰه ) .
وقوله :﴿ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ﴾ هو معنى الركن الثاني :( إلَّا اللَّٰه ) .
وكذلك قولُهُ عن إبراهيمَ عليه السَّلام :﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ۝ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾

❐ فقوله :﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ ﴾ هو معنى النفي في الركن الأول ، وقوله :﴿ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾
هو معنى الإثبات في الركن الثاني .

ب - أرْكَـان شَـهَـادَة أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّٰه :
لها رُكْنَـان ، هما قَوْلُـنَـا : عَـبْدُهُ ورسُولُهُ ،

❐ وهما يَـنْـفِـيَانِ الإفْـرَاطَ والتَّـفْـرِيطَ في حَقِّـهِ ﷺ ، فهو عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَهُوَ أكْمَلُ الخَلْقِ في هَاتَيْنِ الصِّفَـتَيْنِ الشَّرِيفَـتَيْنِ ،

ومعنىٰ العَـبْد هُـنَا : المَمَلوك العَابِد ، أي :

أنه بَشَرٌ مَخْلُوقٌ مِمَّا خلق مِنْهُ البَشَر ؛
يَجْرِي عليه ما يَجْرِي عليهم ، كما

❐ قال تعالىٰ :﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ .

وقد وَفَّىٰ ﷺ العُبُودِيَّةَ حَـقَّـهَـا ،
ومَدَحَهُ اللَّٰهُ بذلك ، قال تعالىٰ :﴿ أَلَيْسَ اللَّٰهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾﴿ الْحَمْدُ لِلَّٰهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ
عَبْدِهِ الْكِتَابَ ﴾﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ
لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ .

❐ ومعنىٰ الرَّسُول : المَبْعُوث إلىٰ النَّاسِ كافَّة بالدَّعْـوة إلىٰ اللَّٰهِ بَـشِيرًا وَنَذِيرًا .

وفي الشَّهَادَةِ لَهُ بِـهَـاتَيْنِ الصِّفَـتَـيْنِ :
نَفْيٌ للإفْرَاطِ والتَّفْرِيطِ في حَقِّهِ ﷺ ،

❐ فإنَّ كَثِـيرًا مِمَّنْ يَدَّعِي أنَّهُ مِنْ أُمَّتِهِ :
أفْرَطَ في حَقِّهِ ،
وَغَلا فِيهِ ؛
*حَتَّىٰ رَفَـعَـهُ فَوْقَ مَـرْتَـبَةِ العُبُودِيَّة إلىٰ مَـرْتَبَةِ العِـبَادَةِ لَـهُ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ ؛

❐ فَاسْتَـغَـاثَ بِهِ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ ،
وَطَلَبَ مِـنْهُ مَا لا يَـقْـدِرُ عليه إلَّا اللَّٰهُ ؛
مِنْ قَضَاءِ الحَاجَاتِ وتَـفْـرِيجِ الكُـرُبَاتِ .

والبَـعْـض الآخَـر :
جَحَدَ رِسَالَتَهُ ،

❐ أو فَـرَّطَ في مُـتَـابَـعَـتِهِ ،
واعْـتَـمَـدَ عَلَىٰ الآرَاءِ والأَقْوَالِ المُخَـالِـفَـةِ لِــمَــا جَاءَ بِهِ ؛ وتَــعَــسَّــفَ في تَأْوِيـلِ
أخْـبَـارِهِ وأحْـكَـامِـهِ .

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٥١ - ٥٣ )

ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment