❐ وقد جَاءَ مَعنَىٰ هَـذَيْنِ الرُّكْـنَيْنِ في كَثيرٍ مِنَ الآيَاتِ ، مثل قوله تعالىٰ : ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ﴾
❐ فقوله :﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ﴾ هو معنى الركن الأول :( لا إِلَــٰه ) . وقوله :﴿ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ ﴾ هو معنى الركن الثاني :( إلَّا اللَّٰه ) . وكذلك قولُهُ عن إبراهيمَ عليه السَّلام :﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾
❐ فقوله :﴿ إِنَّنِي بَرَاءٌ ﴾ هو معنى النفي في الركن الأول ، وقوله :﴿ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي ﴾ هو معنى الإثبات في الركن الثاني .
ب - أرْكَـان شَـهَـادَة أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّٰه : لها رُكْنَـان ، هما قَوْلُـنَـا : عَـبْدُهُ ورسُولُهُ ،
❐ وهما يَـنْـفِـيَانِ الإفْـرَاطَ والتَّـفْـرِيطَ في حَقِّـهِ ﷺ ، فهو عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَهُوَ أكْمَلُ الخَلْقِ في هَاتَيْنِ الصِّفَـتَيْنِ الشَّرِيفَـتَيْنِ ،
ومعنىٰ العَـبْد هُـنَا : المَمَلوك العَابِد ، أي :
أنه بَشَرٌ مَخْلُوقٌ مِمَّا خلق مِنْهُ البَشَر ؛ يَجْرِي عليه ما يَجْرِي عليهم ، كما