◽ مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث النواس بن سمعان : (البر حسن الخلق) وحديث وابصة(البر ما اطمأنت إليه النفس)

▪ الحديث" السابع والعشرون " من أحاديث الأربعين النووية

▪ م(١)

📄 الحديث السابع والعشرون [ تعريف البر والإثم ]


📖عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:

🖋(الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ،
• وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِك، وَكَرِهْت أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)

📚رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

📖 وَعَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ:

🖋(جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ الْبِرِّ؟) قُلْت: نَعَمْ.
• فقَالَ: (استفت قلبك، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ النَّفْسُ، وَاطْمَأَنَّ إلَيْهِ الْقَلْبُ،
• وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك).

📚 حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَيْنَاهُ في مُسْنَدَي الْإِمَامَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَالدَّارِمِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

❒ (البر) أي الذي ذكره الله تعالى في القرآن فقال {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ}
• والبر كلمة تدل على كثرة الخير

❒ (حسن الخلق) أي حسن الخلق مع الله

• فأما حسن الخلق مع الله :
- فأن تتلقى أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم
- وألا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا فإذا أمرك بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح
- وأيضا حسن الخلق مع الله في أحكامه القدرية فالإنسان ليس دائما مسرورا حيث يأتيه مايحزنه في ماله أو في أهله أو في نفسه أو في مجتمعه والذي قدر ذلك هو الله عز وجل فتكون حسن الخلق مع الله وتقوم بما أمرت به وتنزجر عما نهيت عنه

• أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه بذل الندى وكف الأذى والصبر على الأذى وطلاقة الوجه

• هذا هو البر المراد والمراد به البر المطلق وهناك بر خاص كبر الوالدين مثلا وهو الإحسان إليهما بالمال والبدن والجاه وسائر الإحسان

• وهل يدخل بر الوالدين في قوله (حسن الخلق)
- الجواب : نعم يدخل لأن بر الوالدين لاشك أنه خلق حسن محمود كل أحد يحمد فاعله عليه

❒ (والإثم) هو ضد البر لأن الله تعالى قال {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } فما هو الإثم


❒ (الإثم ما جاك في نفسك) أي تردد وصرت منه في قلق

❒(وكرهت أن يطلع عليه الناس) لأنه محل ذم وعيب فتجدك مترددا فيه وتكره أن يطلع عليه الناس

• وهذه الجملة لمن كان قلبه نقيا صافيا فهذا هو الذي يحوك في نفسه ما كان إثما ويكره أن يطلع عليه الناس

• أما المتمردون الخارجون عن طاعة لله الذين قست قلوبهم فهؤلاء لايبالون بل ربما يتبجحون بفعل المنكر والإثم
• فالكلام هنا ليس عاما لكل أحد بل هو خاص لمن كان قلبه مستقيما طاهرا نقيا فإنه إذا هم بإثم وإن لم يعلم أنه إثم من قبل الشرع تجده مترددا يكره أن يطلع الناس عليه وهذا ضابط وليس بقاعدة أي علامة على الإثم في قلب المؤمن

..يتبع

Comments

Be the first to add a comment