الراسخون في العلم
القرآنُ كُلُّهُ توحيد
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
"… كلُّ سورةٍ في القرآن فهي متضمنةٌ لنوعَي التوحيد،
شاهدةٌ بِه ، داعيةٌ إليه؛
فإن القرآن إمَّا خبرٌ عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله وأقواله..
فهو التوحيد العلمي الخبري
وإمَّا دعوةٌ إلى عبادته وحده لا شريك له،
وخلع مايُعبد من دونه..
فهو التوحيد الإرادي الطلبي
وإمَّا أمرٌ ونهيٌ وإلزامٌ بطاعته وأمره ونهيه..
فهو حقوق التوحيد ومكملاته
وإمَّا خبرٌ عن إكرام أهل التوحيد،
ومافعل بهم في الدنيا،
وما يكرمهم به في الآخرة..
فهو جزاء توحيده
وإمَّا خبرٌ عن أهل الشرك،
وما فعل بهم في الدنيا من النَّكال،
وما يحل بهم في العُقبَى من العذاب..
فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد
فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه،
وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم "
📖
مدارج السالكين ٣/٤٦٨ -٤٦٩
◇
Comments
Be the first to add a comment