🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /⬇️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺 العَــــ2⃣2⃣ـــدَدُ🔺

════ ❁🌹❁ ═════

وصلنا إلى قول الشّــيخ-حفظه الله- :

🔺《 فالمساجد يجب أن تطهّر من آثار الشرك والوثنية ، وألا تقام على القبور أو يدفن فيها الأموات بعد بنائها ، بل تكون مواطن عبادة الله وحده ، تقام فيها الصلاة ، ويذكر فيها اسم الله ، ويتلى فيها القرآن ، وتقام فيه الدروس النافعة ، ويعتكف فيها للعبادة ، هذه هي وظيفة المساجد .

⇦ أما أن تقام فيها أوثانًا تعبد من دون الله ، فهذه ليست مساجد ، هذه مشاهد شرك ، وإن سماها أهلها أنها مساجد.

🔺﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾ أي :
لا لغيره ، ولأن المساجد هي محل اجتماع الناس وتلاقيهم ، فيجب أن تكون طاهرة من الشرك والبدع والخرافات ، لأن الناس يتلقون فيها العلم والعبــادة ، فإذا وجدوا في المساجد شيئًا من الشرك والخرافات ، تأثروا بذلك ونشروه في الأرض ، فيجب أن تكون المساجد مطهرة من الشرك . وأعظمها المسجد الحرام كما أمر الله جل وعلا بتطهيره

🔺قال تعالى :﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ طهره من ماذا ؟
طهره من الشرك والبدع والخرافات ، كما أنه أيضًا يُطهر من النجاسات والقاذورات .

🔺فقوله تعالى :﴿ لا تدعوا ﴾ لا ناهية ،
و ﴿ تدعو ﴾ فعل مضارع مجزوم بلا الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون ،
لأن أصله تدعون ، فدخل عليه الجازم وهو لا الناهية .

⏪ فلا تدعوا أيها الناس مع الله أحدًا ، لا تستغيثوا بأحد مع الله ، كأن يقول : " يا الله يا محمد " ،
"يا الله يا عبد القادر" ، أو يقول :
" يا عبد القادر يا محمد " ، أو ما أشبه ذلك ،
↫ فإن الله لا يرضى بذلك ولا يقبله .

🔺وقوله تعالى :﴿ أحدًا ﴾ نكرة في سياق النهي ، فــتعم كل أحد ، لا يستثنى أحد ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا صنم ولا وثن ولا قبر ولا شيخ ولا ولي ولا حــي ولا ميت ، كائنًا من كان .

🔺فهي تعم كل من دعي من دون الله
﴿ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ فدلت هذه الآية ، على أن العبادة لا تنفع إلا مع التوحيــد ، وأنها إذا خالطها الشرك ، فإنها تبطل ، وتكون وبالًا على صاحبها ،

🔺ثم قــوله تعالى :﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾
يجب أن تبنى بنية خالصة ، لا يكون القصد من بنائها الرياء والسمعة ، وتخليد الذكر كما يقولون ، وتكون آثارا إسلامية ، هذا كله باطل .
المساجد تبنى للعبادة ، وبقصد العبادة ، وتكون النية فيها خالصة لله عز وجل ،

🔺وأيــضًا تبنى من كسب طيب ، لا تبنى من كسب حرام لأنها لله عز وجل ، و « إن الله لا يقبل إلا طيبًا »

🔺فتبنى المساجد من نفقة حلال ، وتكون نية بانيها خالصة لوجه الله عز وجل ، لا يريد من بنائه مدحًا من الناس ،
أو تخليدًا لذكره ،
أو رياء أو سمعة ،
فــإن بناء المــساجد عبادة ، والعبادة يجب أن تكون خالصة لله عز وجل》

🔺صفحة: [ ٥٧ - ٦٠ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

════ ❁🌹❁ ════

Comments

Be the first to add a comment