صلاة الليل عظيمة جدا يا أخي
من المؤسف جدا أن تتركها ويمكنك أن تصليها ولو في الأسبوع مرة أو مرتين أهون من تركها فأنت حين تصلي ليلك وتناجي ربك فقد شاركت إمام زمانك عمله فهو أيضا في هذا الوقت جالسٌ على سجادته ويصليها فلعل صلاتنا تُرفع مع صلاته فيتقبلها الله ببركته روحي له الفداء.

سأذكر لك بعض ما قرأت من الروايات المباركة عن صلاة الليل لكي تكون في نفسك لهفة للعودة إليها بروح عارفة بعظمة صلاة الليل لكن للأسف لم أحفظهن بالنص ولذا سأقرأهن لك من الهاتف
ثم أخرج حُسين هاتفه وبدأ بقراءة الأحاديث وحسن يستمع ويتحسر على تركها
فبدأ حُسين بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في وصيته لعلي (عليه السلام) -: عليك بصلاة الليل يكررها أربعا
وعنه (صلى الله عليه وآله): ما زال جبرئيل... يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا.
ومن ثمرات قيام الليل – ما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم.
هذه العبارة مهمة وتشير إلى فائدة عظيمة من فوائد صلاة الليل ألا وهي أنها (يعني صلاة الليل) تنهانا عن الآثام وتساعدنا في التقرب لله وأهل البيت عليهم السلام.
المؤمن كلما تعلق قلبه بصلاة الليل زاد إيمانه ورخصت الدنيا في عينه وتلاشت الآثام شيئا فشيئا. فتساعده صلاة الليل على التخلص من أغلب الذنوب وذلك حينما يخلو العبد بربه ويستغفر ويعترف بذنوبه فعندما يُصبح الصباح عليه يظهر أثر صلاة الليل واضحا في سلوكياته في نهاره.
إذن التغيير الحاصل من صلاة الليل هو الثمرة المهمة والمرجوة من قيامنا لصلاة الليل المباركة.

قال حسن : أحسنت وبوركت يا حُسين.
وإن شاء الله تعالى سألتزم بها من جديد ولن أتركها مهما كلف الأمر. لكن أرجوك لا تنسني من الدعاء للثبات على هذه النية ولن أنساك من الدعاء أيضاً
قال حُسين : بكل تأكيد أنت في دعائي من لي غيرك أنت أخي وحبيبي أدام الله رفقتنا وحشرنا معا في زمرة سيد الشهداء عليه السلام.
ابتسم حسن وقال: نِعمَ الرفيق أنت أسأل الله
أن لا يحرمني من وجودك ونصحك لي.
ثم ضحك بصوت منخفض وقال : حقيقة لا أعلم كيف تسحرنا بكلامك يا حُسين وتقنعنا رغم عنّا
بادله حُسين بإبتسامة لطيفة وقال: ما كان ذلك مني إنما هو من عند أهل البيت عليهم السلام وأحاديثهم الطيبة كما وأن النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له شروطه وأهمها اللين بالكلام والكلمة الطيبة والأسلوب المقنع بدون تهجم ورفع الأصوات؛ وللمتلقي أيضا لا بد أن يكون متقبلا للنصيحة وإلا فلن ينفع الكلام وأنت ما شاء الله تسعدني بقبولك للنصيحة. كما تعلم فقد وردت عدة روايات بشأن النصيحة فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة. وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه.
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه. فكن يا حسن ناصحا وتقبّل النصيحة من أي شخص لعلها رسالة من الله لك.

#أدبني_الحسين_فأحسن_تأديبي
#زهراء_الطائي

Comments

Be the first to add a comment