الرسالة الثالثة 🔺 [ الحَنِيفِيَّة مِلَّة إِبْرَاهِيم ]🔺 تعريف الحنيفية
✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له : [ إن الحنفية ملة إبراهيم .. ]
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
قوله :[ إن الحنيفية ملة إبراهيم ] أي : الذي يجب أن تعلمه وأن تعرفه ، أن الحنيفية ملة إبراهيم ،
🔺والحنف في اللغة : الميل . فمعنى الحنيفية : هي الملة المائلة عن الشرك إلى التوحيد ، وإبراهيم عليه الصلاة والسلام ، كان حنيفا مسلما ، حنيفا ، أي : مائلا عن الشرك ومعرضا عنه إلى التوحيد والإخلاص لله عز وجل ، قال تعالى :﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ .
🔺↫ فالحنيف من أوصاف إبراهيم عليه السلام ، بمعنى أنه معرض عن الشرك ومائل عنه بالكلية إلى التوحيد . متوجه بكل وجهته إلى التوحيد والإخلاص لله عز وجل ، قال الله تعالى :﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾
🔺⇦ هذه أوصاف إبراهيم عليه السلام العظيمة ، منها : أنه كان حنيفا ، وأن ملته الحنيفية هي : الملة الخالصة لله عز وجل ، التي ليس فيها شرك ، وقد أمر الله نبيه ﷺ أن يتبع هذه الملة بقوله : ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ وأمرنا نحن كذلك أن نتبع ملة إبراهيم عليه السلام ، قال تعالى : ﴿ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ وهي دين جميع الرسل .
🔺ولكن لكون إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أفضل الأنبياء بعد نبينا محمد ﷺ ، لاقى في سبيل الدعوة إلى التوحيد ، من التعذيب ومن الامتحان ما لم يلقه غيره ، فصبر على ذلك ، ولكونه أبا الأنبياء ، فإن الأنبياء الذين جاءوا من بعده ، كلهم من ذريته ، عليه الصلاة والسلام ،
⬅ فالحنيفية ملة جميع الأنبياء ، وهي الدعوة إلى التوحيد والنهي عن الشرك ، هذه ملة جميع الرسل ، لكن لما كان لإبراهيم مواقف خاصة نحو هذه الملة ، نسبت إليه ولمن جاء بعده ، والأنبياء كلهم من بعده كانوا على ملة إبراهيم ، وهي ملة التوحيد والإخلاص لله عز وجل .
↙ ما هي هذه الملة التي أمر نبينا ﷺ باتباعها ، وأمرنا باتباعه ؟
⬅ يجب علينا أن نعرفها ، لأن المسلم يجب عليه أن يعرف ما أوجب الله عليه ، من أجل أن يمتثله ، ومن أجل أن لا يخل به ، لا يكفي الانتساب بدون معرفة ، لا يكفي أن ينتسب للإسلام وهو لا يعرفه ، ولا يعرف ما هي نواقض الإسلام ، وما هي شرائع الإسلام ، وأحكام الإسلام ، ولا يكفي الانتساب لملة إبراهيم وأنت لا تعرفها ، وإذا سئلت عنها تقول : لا أدري ، هــذا لا يجوز ، يجــب أن تعرفـها جيدا ، من أجــل أن تســير عليها على بـصيرة ، وألا تــخل بشــيء منها 》.
ـ🔺صفحة :[ ٧١ - ٧٣] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى