📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس (( 59 ))

🔵وفيه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: "اللهم العن فلاناً وفلاناً"
بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد". فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
📘أخرجه البخاري برقم "4069".

🔷وفي رواية: يدعو على صفوان بن أمية وسُهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت:
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘أخرجه البخاري برقم "4070".

______

◇ ابن عمر: هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما صحابي جليل من عبّاد الصحابة وعلمائهم مات سنة 73هـ.

◇ وفيه: أي في الصحيح والمراد به صحيح البخاري.

◇ أنه سمع رسول الله: أي بعدما شُج وكسرت رباعيّته يوم أحد.

◇ اللهم العن: أي اطرد وأبعد من رحمتك.

◇ فلاناً وفلاناً: منهم صفوان بن أمية، وسُهيل بن عمرو، والحارثُ ابن هشام.

◇ سمع الله لمن حمده: أجاب الله من حمده وتقبّله. لأنه قد عُدِّي باللام.

◇ الحمد: ضد الذم، ويكون على محاسن المحمود مع المحبة له.

◇ يدعو على صفوان... إلخ: لأنهم رؤوس المشركين يوم أحد، وقد تاب
الله عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم.


⚫المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر عبد الله بن عمَر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو في الصلاة على أشخاص معينين من الكفار آذوه يوم أحد فعاتبه الله بقوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
وتاب الله عليهم، فآمنوا بالله ورسوله.


⚪مناسبة الحديث للباب:
أن فيه بيان أن النبي – صلى الله عليه وسلم- لم يقدر أن يدفع أذى المشركين عن نفسه ولا عن أصحابه، بل لجأ إلى ربه القادر المالك، مما يدل على بطلان ما يعتقده عبّاد القبور في الأولياء والصالحين.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان التعلق بالأولياء والصالحين لطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات.

2⃣- جواز الدعاء على المشركين في الصلاة.

3⃣- دليلٌ على أن تسمية الشخص المدعو له أو عليه لا يضر الصلاة.

4⃣- التصريح بأن الإمام يجمع بين التسميع والتحميد.



يتبع__________
📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٩-١٣٠).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment