🔵وفيه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: "اللهم العن فلاناً وفلاناً" بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد". فأنزل الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128]. 📘أخرجه البخاري برقم "4069".
🔷وفي رواية: يدعو على صفوان بن أمية وسُهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128]. 📘أخرجه البخاري برقم "4070".
______
◇ ابن عمر: هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما صحابي جليل من عبّاد الصحابة وعلمائهم مات سنة 73هـ.
◇ وفيه: أي في الصحيح والمراد به صحيح البخاري.
◇ أنه سمع رسول الله: أي بعدما شُج وكسرت رباعيّته يوم أحد.
◇ اللهم العن: أي اطرد وأبعد من رحمتك.
◇ فلاناً وفلاناً: منهم صفوان بن أمية، وسُهيل بن عمرو، والحارثُ ابن هشام.
◇ سمع الله لمن حمده: أجاب الله من حمده وتقبّله. لأنه قد عُدِّي باللام.
◇ الحمد: ضد الذم، ويكون على محاسن المحمود مع المحبة له.
◇ يدعو على صفوان... إلخ: لأنهم رؤوس المشركين يوم أحد، وقد تاب الله عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم.
⚫المعنى الإجمالي للحديث: يخبر عبد الله بن عمَر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يدعو في الصلاة على أشخاص معينين من الكفار آذوه يوم أحد فعاتبه الله بقوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128]. وتاب الله عليهم، فآمنوا بالله ورسوله.
⚪مناسبة الحديث للباب: أن فيه بيان أن النبي – صلى الله عليه وسلم- لم يقدر أن يدفع أذى المشركين عن نفسه ولا عن أصحابه، بل لجأ إلى ربه القادر المالك، مما يدل على بطلان ما يعتقده عبّاد القبور في الأولياء والصالحين.
⏬ما يستفاد من الحديث: 1⃣- بطلان التعلق بالأولياء والصالحين لطلب قضاء الحاجات وتفريج الكربات.
2⃣- جواز الدعاء على المشركين في الصلاة.
3⃣- دليلٌ على أن تسمية الشخص المدعو له أو عليه لا يضر الصلاة.