رسالة من رجل متزوج بعد حديثي عن الإعجاب الصامت!

أخى الفاضل الشيخ محمد
قرأت مقالك عن الإعجاب الصامت والذي هو أحد مشكلات الاختلاط خصوصاً في العوائل وبين الأصدقاء، وما بَرِح مقالك إلا وقد نكأ في قلبي هذه الجروح التي لم تشف إلى اليوم، حيث وصل بي الحال أنني "وأنا صاحب سمعة ممتازة بين الناس" كنت على وشك ارتكاب أحد الكبائر التي لم أتخيّل يوماً أن أكون قريباً منها بهذا الشكل!
وحتى لا أطيل عليك فقد كان الاختلاط الزائد وزوجتي من أكبر الأسباب للوقوع في علاقة إعجاب انقلبت بحب بيني وبين امرأة "متزوجة"
"حتى أنني لا أستطيع أن أخبرك وأنت لا تعرفني بزوجة من هي!"

فلقد كانت هذه السيدة تحكى لزوجتي تفاصيل حياتها وزوجتي كذلك، ومنها مشاكلها الخاصة مع زوجها، وكانت زوجتي "لهبلها وسذاجتها" تحكي لي تفاصيل حياة صديقتها من باب التسلية!
حتى أنني تعلّقت بها "جداً" خصوصاً وأنا أعرف زوجها الغشيم جيداً.
وكانت أراقبها عن كثب في لقاءتنا العائلية حتى أنها بدأت تلاحظ ذلك، وحاولت أن أتواصل معها بالعيون ثم بالكلام العادي الذي يحتمل معنيين لعلها تنتبه لي، وكلما زادت مشاكلها مع زوجها وتعامله السيء معها كلما تاقت نفسي لها أكثر، وجاءت الطامة الكبرى عندما حكت لي زوجتى أن هذه المرأة اشتكت لها من أن زوجها لا يشبعها في الفراش، وقالت لي حاول أن تساعده بشكل غير مباشر لئلا تفشل علاقتهما أكثر من ذلك، وحينها لا أدري كيف تلاعب الشيطان بي وجعلني أتوق أكثر وأكثر لها، وخصوصاً ونحن نتقابل في اللقاءات المجمعة فأرى فيها ابتسامتها، واسمع صوتها وهي تكلم زوجتي بالهاتف والاسبيكر مفتوح، وتحكي لي زوجتي عنها التفاصيل، حتي صار قلبي محاط بها، رغم أنها أقل جمالاً من زوجتى لكن فيها من الصفات الجميلة الكثير والكثير.
وجاء اليوم الذي جُننت فيه، وهو اليوم الذي أيضاً كُسرت فيه!
حيث في أحد اللقاءات حاولت ملامستها فتعجّبت من فعلى، فقلت لها أريد توطيد العلاقة بيني وبينك، فصدتني ونهرتني وقالت لي: أنا كنت بحسبك "أظنك" محترم ولكن للأسف طلعت زبالة!
ونزلت علىَّ الكلمة كالصاعقة، وكأنني كنت في سكرة وأفقت على هذا الصفع القاسي على وجه قلبي، وشعرت بمهانة شديدة وكسر مضاعف ما زلتُ في بركاته إلى اليوم، فأنا في حالة اكتئاب شديدة، وعملي متأثر بها، ولا أعود للبيت إلا متأخراً، وليس هناك اختلاط بأحد، وأعتذر عن كل اللقاءات المجمعة مع العائلة والأصدقاء!
يعني انقلب قلبي رأساً على عقب، وأصبحت حياتي فاترة سواء مع زوجتي أو أهلي، وأشعر أنني معاقب في كل جوارحي حتى أنني كرهت الحياة!
والشيء الوحيد الذي يريحني أنني أحمد ربي أن هذه المرأة قد صدتني ووصفتني بالزبالة وإلا لكنت الآن في طريق مليء بالبشاعات والخيانات!

وقد أحببت أن أخبرك بما حدث لي، رغم أن الكتابة تؤلمني "وأنا أجيدها" ولا تدري كيف بذلت من مجهود نفسي حتى أكتب ذلك، لكن في النهاية قصتي قد كسرت فيَّ شيء لا أستطيع إصلاحه إلى اليوم، ولعلك تنبه الآخرين ليبتعدوا عن هذا القاع!

ملحوظة: استئذنته في نشرها مع بعض التعديلات فوافق على ذلك، وقال لي أن الهدف هو نشرها حتى ينتبه الرجال وكذلك الزوجات من هذا الاختلاط وكذلك إذاعة الأسرار!
د. سعد الأزهري

Comments

Be the first to add a comment