قل لي برَبِّك ..
هل الأُنوثةُ إلا اكتمال الحَياء ؟!

هلْ الأنوثة ..
إلا لَحظة الارتباك الّلامنطقيّة ؛ الّتي يفيضُ بها وجهُ أُنثى اكتمَلت في مشاعِرها !!

وهلْ الأُنوثة المُكتمِلة ..
إلا تلك الرَّجفة التي تُعلنُ عن طبيعِتنا ، وتتوارى معَها العَذراء في خِدْرِها !

نعمْ ..
إنّ الأنوثة هي الحَياء !

هي رغبة الاحتماءِ في الصّدفة ؛ كأنّها لؤلؤة مَكنونة اقتحم أحدُهم مَخبَأها !

هي لحظة غضّ البَصر ..
لأنّ العينَ تستَحي أن تَمتلىء بصورةِ فتـىً ؛ ربَّما سلَب من القلب موطِناً لا يُستَرَد !

والحياءُ ..
هو فلسَفة السِّتر المُتكاملة !

هو مَنظومة غضّ الصّوت ، وغضِّ البّصر ..
يتبَعه غضُّ السّعي ، وغضّ القلبِ عنْ ما يخدِش معنى العفّة !

الحَياء ..
لايقبلُّ إلا الخُصوصيّة ، ويأبَى الأبواب المُشرعَة بِلا سُتور !

هلْ تَدري ..
أنَّ سرّ الجمال إخفاء بعضِه !

و أن من سرّ حياة العِطر ؛ اختباؤه الطّويل في أوراقِ الوَرد !

لكنّها القِيَم الجَديدة يــا سيّدي ..
تبدو غريبةً على سُّطور المصحف ؛ مثل غُربة وجوهِ اليَهود في طُرقاتِ الأَقْصَى !

قِيمٌ ..
تُشرع مراكِبها ؛ كيْ تموج بِنَا ..
ثم تَتركنا في عَرَض البَحر بلا بَوْصلة !

- الدُّكتـــــورة :
كـــفاح أبوهنّـــود

☆

Comments

Be the first to add a comment