[١]- أن منزلة النية مع العمل من حيث ترتب الثواب وعدمه على ثلاثة أحوال :
أ - النية الصالحة المجردة يثاب عليها العبد كمن حبسه العذر عن العبادة فإن له أجر من عملها
ب - العمل المجرد عن النية لايثاب عليه وذلك كعمل المرائي الذي يعمله لما يرى من نظر الناس إليه فإنه أتى بالعمل ولم يأت بالنية الصالحة فلا يؤجر على ذلك
ج - من نوى الخير وعمل منه مقدوره وعجز عن إكماله كان له أجر عامل ومثال ذلك كثير من العبادات والقرب التي يشرع فيها العبد ثم يعجز عن إكمالها كمن شرع في حفظ القرآن ثم عجز عن إكماله فله أجر عامل بسبب نيته
[٢] - "إن النيات قد تحصل جملة - وقد تحصل تفصيلا - وقد تحصل بطريق التلازم - وقد تتنوع النيات حتى يكون بعضها أفضل من بعض بحيث يسقط الفرض بأدناها لكن الفضل لمن أتى بالأعلى" [ابن تيمية]
[٣]- إن عدم اعتبار النية في تصرفات المكلف وأسئلة المستفتي يفضي إلى فساد عظيم قال [ابن تيمية]رحمه الله :
• "وبإهمال هذا الأصل غلط خلق كثير من العلماء والعباد: - يرون الشيء إذا لم يكن محرما لا ينهى عنه بل يقال إنه جائز - ولا يفرقون بين اتخاذه دينا وعبادة وطاعة وبرا - وبين استعماله كما تستعمل المباحات - ومعلوم أن اتخاذه دينا بالاعتقاد أو الاقتصاد أو بهما أو بالقول أو بالعمل أو بهما من أعظم المحرمات وأكبر السيئات - وهذا من البدع والمنكرات التي هي أعظم من المعاصي التي يعلم أنها معاصي وسيئات "
[٤]- إن النية في الأعمال تطلق ويراد بها :
• الباعث على العمل فكل عمل تبع لنيته - وقد تكون هذه النية مرادة لله محبوبة له وقد تكون خلاف ذلك
• وقد تطلق النية ويراد بها الإخلاص لله في الأعمال
• فالأول يطلق على الباعث والثاني يطلق على القصد
• ولهذا عبر شيخ الإسلام [ابن تيمية] عن المعنى الثاني بقوله: "كل عمل لايراد به وجه الله فهو باطل"