🔹️"جرائم الشرف وداعيات القرف"

أولا: لا يوجد مسلم يعرف دينه يوافق على ما يسمى بجرائم الشرف، فحكم مرتكب الفاحشة معلوم في الشريعة، ومن يقع على عاتقه إقامة الحدود معلوم كذلك، وينبغي أن يصدر الحكم من جهة قضائية وفق مسارات التحقيق التي تقود إلى ثبوت الجرم بالأدلة المعتبرة.

ثانيا: عندما تقوم الدولة بواجبها في إقامة الحدود الشرعية التي تمثل العدالة المطلقة فإن أبناء المجتمع لن يجدوا أنفسهم بحاجة إلى ممارسات عدوانية وانفعالات إجرامية لمحاولة انتزاع الحق الذي يشعرون أنه لا تضمنه لهم الجهات المختصة.

ثالثا:
هناك طابور خامس في المجتمع يتصيد في الماء العكر ويترقب مثل هذه الأخطاء الفردية التي ينال بها الجاني عقابه، فترتفع عقائرهم وتنتفض أقلامهم ليس دفاعا عن الحقوق المشروعة للمرأة وإنما مطالبة بالانحلال المجتمعي وانسلاخ المرأة عن كل التزام ديني أو عرفي أو خلقي، وتحريضا للفتيات على الرذيلة والفساد واعتباره حقا خالصا للمرأة، كما هو نمط حياة المرأة الغربية المعاصرة.

رابعا:
بعض الجمعيات النسوية الناشطة في الفساد والإفساد هي جمعيات مشبوهة، من حيث التمويل والجهات الداعمة لها، والغاية من إنشائها، واتجاهات الأعضاء المنخرطين فيها.

خامسا:
رأينا تجاوزات مستفزة وغير مسبوقة من بعض الناشطات في التحلل، كنشر إحداهن في صفحتها: كل إمرأة تكفر وتسكر وتفحش وتدخن ووو...أقول لها: أحبك.
ثم رأينا صاحبة هذا المنشور في صدارة المتظاهرات تهتف برفض المجتمع الأبوي.

سادسا:
لقد وقع في بلدنا من قبل جرائم ضد المرأة هي أشنع وأفضع من ذلك ولم يتحرك من هؤلاء النشطاء ساكن، فمن منا لا يعرف الشهيدة بتول حداد التي اختارت الإسلام فقام أهلها بالتشنيع في قتلها، حيث كسروا يديها ورجليها وغرسوا سيخ الحديد في بطنها ورضخوا رأسها بالحجارة حتى فاضت روحها صابرة محتسبة.
أين كان دعاة حرية المرأة حينها؟

سابعا:
لنا أن نسأل، هل حصل هؤلاء المتظاهرات على تصريح بالتظاهر من الجهات المختصة، ومن الجهة التي سمحت لهن بالتظاهر؟

ثامنا:
لقد أقيمت هذه التجمعات والحشود النسوية بشكل يتنافى مع قوانين الدفاع التي فرضت على الناس التباعد لأجل أمنهم الصحي، وألزمت المصلين في المساجد بالمسافات الآمنة، وعاقبت على المخالفة، فمن سيعاقب هؤلاء المستهترات على مخالفتهن؟
وصورهن ظاهرة وشخصياتهن معروفة.

تاسعا:
هؤلاء الناشطات في هذه الجمعيات المشبوهة عددهن ضئيل جدا، وهن لا يمثلن النساء في المجتمع، وبالتالي أنصح الفضليات من النساء الصالحات أن يكون لهن كلمة واضحة في رفض ما يجري، وأن يكتبن في ذلك المقالات، ويقلنها بوضوح: إن هؤلاء النساء لا يمثلننا ولا يعبرن عن توجهات المجتمع الأردني النظيف الأصيل.

عاشرا:
الصدع بالحق والتصدي للأفكار المنحلة والدعوات الهدامة هو نوع من العمل الصالح الذي يتقرب به العبد إلى ربه في هذه الأيام الفاضلة، فانشروا الخير والفضيلة يضمحل الشر وتندحر الرذيلة.
والله الموفق.

د. جمال الباشا

Comments

Be the first to add a comment