#حياة_القلوب

لمن لم يجرب الحياة الحقيقية، ولمن جربها ثم فقدها وغفل عنها، أقول له تعال نعرف الحياة الحقيقية، التى هى حياة السعداء حقا، والتى هى حياة المؤمن البصير الناصح لنفسه؛ الذى يريد سعادة الدارين...

اعلموا جميعا
أن الدنيا دار بلاء وفتنة وانتقال وليست بدار نعيم وراحة واستقرار
* قال تعالى:
"اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور"
فهذه هى الحياة،
فمن فهمها عرف قدر الحياة الحقيقية ومن لم يفهما واغتر بها خسرها وخسر آخرته،

فالحياة الحقيقية
هى أن تعيش فى هذه الحياة الدنيا وأنت معلق القلب بالله مؤمنا به حقا وراضيا به ربا ومستسلما له ومنقادا لأمره وراغبا فيما عنده، وبدون ذلك لن تذق الحياة الحقيقية

* قال تعالى:
" من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة "
وقال تعالى:
" والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة "

فبقدر طاعتك لله واتباعك للنبي صلى الله عليه وسلم وسعيك للعمل الصالح بقدر ما تجد الحياة الحقيقية وراحة القلب التى يرجوها كل إنسان.

* قال بعض السلف:
إن للحسنة لنورا في القلب وقوة في البدن وضياء في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق،

وإن للسيئة لظلمة في القلب وسوادا في الوجه ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضا في قلوب الخلق.

••• فهل رأيت أفضل من هذه الحياة؟!

°°° أما السبيل إليها فيكون ب...
مراعاة قلبك
واجتهادك فى العمل
وجهاد نفسك ألا تعصى الله
وأن تراقب الله فى كل أحوالك
وأن تحتسب كل أعمالك حتى الدنيوية

وكل هذا لا تحصل عليه
إلا بالقلب السليم الذى سلم من كل ما يخالف ما ذكرت لك.

ولنبدأ مستعينين بالله فى تحصيل هذه الحياة التى تقوم على القلب السليم.

🍁فالقلب السليم له صفات وأحوال🍁

فمن صفاته:
أن يكون " متجردًا لله مفعما بالإخلاص له "
لا يريد بأى حركة أو سكنة إلا وجه الله

🍁الإخلاص يا طالب السلامة
قال تعالى:
" ومن أحسن دينًا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن "

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
" أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: قارئ القرآن، ومجاهد، ومتصدق بماله "

فبدون إخلاص العمل لله فإن عملك محبط ولا يقبل الله منه شيئا

قال تعالى فى الحديث القدسي:
" أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه "

لهذا تجد السلف كانوا أحرص على تحقيق الإخلاص من حرصهم على كثرة العمل

قال على رضى الله عنه:
" كونوا لقبول العمل أشد همًا منكم بالعمل؛ ألم تسمعوا ربنا يقول:
"إنما يتقبل الله من المتقين" !!

نسأل الله أن يرزقنا تحقيق الإخلاص وألا نلتفت بقلوبنا إلى غيره والى الحلقة الثانية إن شاء الله.

◇

Comments

Be the first to add a comment