#أربعينية_صوموا_تصحوا
#اليوم_الواحد_والعشرون

✨ من سيرة الإمام علي (عليه السلام) في مطعمه ووصاياه في مطعمنا:

✅ " كان علي (عليه السلام) يطعم الناس بالكوفة الخبز واللحم، وكان له طعام على حدة، فقال قائل من الناس: لو نظرنا إلى طعام أمير المؤمنين ما هو؟
فأشرفوا عليه، وإذا طعامه ثريدة (الخبز الملتوت بالمرق) بزيت مكللة بالعجوة. وكان ذلك طعامه وكانت العجوة تحمل إليه من المدينة".

✅"وبلغ من صبره ما أن كان الجوع إذا اشتد به وأجهده خرج يؤجر نفسه في سقي الماء بكف تمر لا يسد جوعته ولا خلته، فإذا أعطي أجرته لم يستبده وحده (لم يخصصه لنفسه) حتى يأتي به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبه من الجوع مثل ما به، فيشتركان جميعا في أكله".

✅" دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) القصر
فإذا بين يديه قعب (قدح) لبن أجد ريحه من شدة حموضته، وفي يده رغيف ترى قشار الشعير على وجهه وهو يكسره ويستعين أحيانا بركبته، وإذا جاريته فضة قائمة على رأسه"
فقلت لها: " يا فضة أما تتقون الله في هذا الشيخ لو نخلتم دقيقه؟"
فقالت: " إنا نكره أن يؤجر ونأثم وقد أخذ علينا أن لا ننخل له دقيقاً ما صحبناه"
فقال علي (عليه السلام): " ما يقول؟"
قالت: "سله"،
فقلت له ما قلت لها: "لو ينخلون دقيقك"
فبكى ثم قال: " بأبي وأمي من لم يشبع ثلاثاً متوالية من خبز بر حتى فارق الدنيا ولم ينخل دقيقه".
قال: "يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله)".

✅" ما اعتلج على علي (عليه السلام) أمران لله قط، إلا أخذ بأشدهما، وما زال عندكم يأكل مما عملت يده يؤتى به من المدينة، وإن كان ليأخذ السويق (طعام من حبوب أو فواكه مجففة ومطحونة) فيجعله في الجراب، ثم يختم عليه مخافة أن يُزاد فيه من غيره".

💠ومن وصاياه (عليه السلام) في طعامنا:

فمما كتبه (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف الانصاري- وهو عامله على البصرة- حين بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها، فمضى إليهم:
✅ "أَمَّا بَعْدُ، يَابْنَ حُنَيْف، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إلى مَأْدُبَة (وليمة)، فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا، تُسْتَطَابُ لَكَ(يطلب لك طيبها) الاَْلْوَانُ (أصناف الطعام)، وَتُنْقَلُ إِلَيْكَ الْجِفَانُ (القدور)، وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُجِيبُ إِلى طَعَامِ قَوْم، عَائِلُهُمْ (محتاجهم) مَجْفُوٌّ (مطرود)، وَغَنِيُّهُمْ مَدْعُوٌّ.
  
✅ فَانْظُرْ إِلَى مَا تَقْضَمُهُ (تأكله) مِنْ هذَا الْمَقْضَمِ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ عِلْمُهُ فَالْفِظْهُ (أطرحه)، وَمَا أَيْقَنْتَ بِطِيبِ وُجُوهِهِ فَنَلْ مِنْهُ..

✅ فَاتَّقِ اللهَ يَابْنَ حُنَيْف، وَلْتَكْفُفْ أَقْرَاصُكَ (كأن الامام يأمر الأقراص ـ أي الأرغفة ـ بالكفّ ـ أي الانقطاع ـ عن ابن حنيف، والمراد أمر ابن حنيف بالكفّ عنها استعفافاً)، لِيَكُونَ مِنْ النَّارِ خَلاَصُكَ.

💠وفي وصفه لأخ له في الله في نهج البلاغة:
✅ كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي الله وَكَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ وَكَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا يَشْتَهِي مَا لَا يَجِدُ وَلَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ...فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلائِقِ فَالْزَمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْکِ الْكَثِير

🤲🏻اللهم وفّقنا للورع والاجتهاد والعفة والسداد.

Comments

Be the first to add a comment