💢القرآن يورث اليقين، وعلم الكلام يورث الشك
💢🌳قال ابن القيم:
"القرآن متضمن لأدوية القلب وعلاجه من جميع أمراضه.
🌿قال الله تعالى: ﴿ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾،
🌿وقال: ﴿وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين﴾، وقد تقدم أن جماع أمراض القلب هي أمراض الشبهات والشهوات، والقرآن شفاء للنوعين...
🔶وأحسن ما عند المتكلمين وغيرهم فهو في القرآن أصح تقريرا وأحسن تفسيرا، فليس عندهم إلا التكلف والتطويل والتعقيد،
🌱كما قيل:
لولا التنافس في الدنيا لما وضعت …
كتب التناظر لا «المغني» ولا «العمد»
يحللون بزعم منهم عقدا …
وبالذي وضعوه زادت العقد
🔶فهم يزعمون أنهم يدفعون بالذي وضعوه الشبه والشكوك، والفاضل الذكي يعلم أن الشبه والشكوك زادت بذلك.
ومن المحال أن لا يحصل الشفاء والهدى والعلم واليقين من كتاب الله وكلام رسوله، ويحصل من كلام هؤلاء المتحيرين المتشككين الشاكين، الذين أخبر الواقف على نهايات أقدامهم بما انتهى إليه من مرامهم، حيث يقول -يعني الرازي-:
(نهاية إقدام العقول عقال …
وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا …
وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا …
سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا
لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلا، ولا تروي غليلا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾، ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾، وأقرأ في النفي: ﴿ليس كمثله شيء﴾، ﴿ولا يحيطون به علما﴾، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي).
🔶فهذا إنشاده وألفاظه في آخر كتبه، وهو أفضل أهل زمانه على الإطلاق في علم الكلام والفلسفة.
وكلام أمثاله في مثل ذلك كثير جدا، قد ذكرناه في كتاب «الصواعق» وغيره، وذكرنا قول بعض العارفين بكلام هؤلاء: «آخر أمر المتكلمين الشك، وآخر أمر المتصوفين الشطح».
🔶والقرآن يوصلك إلى نفس اليقين في هذه المطالب التي هي أعلى مطالب العباد، ولذلك أنزله من تكلم به، وجعله شفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين".
[إغاثة اللهفان (1/ 70، 71- 72)].
📍"المغني" و "المعتمد" المشار إليهما في الأبيات الأولى للقاضي عبد الجبار المعتزلي.
•••═══ ༻✿༺═══ •••
@sulaiman_Al_Dubaikhi