*□ سِـلْـسِلَـةُ فِــقْــه اﻷَسْمَاءِ الحُسْنَىٰ □*
*لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/ عبدالـرَّزَّاق البَـدْر - حَـفِـظَـهُ اللَّٰهُ وبَـارَكَ فِيهِ - الــعَــدَد:[ ٢٢ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ:*

*تَابِع: فَضْل العِلْمِ بِأَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ وَصِفَاتِهِ:*

*سَادِسًا:* أَنَّ العِلْمَ بِهِ تعالىٰ أَصْلُ الأشياءِ كُلِّهَا، حَتَّىٰ إِنَّ العَارِفَ به حَقِيقَةَ المَعرِفَةِ يَسْتَدِلُّ بِمَا عَـرَفَ من صفاتِهِ وأفعالِهِ على ما يفعله وعلى ما يشرعه من الأحكامِ؛ لِأَنَّهُ سبحانه لا يفعل إلَّا ما هو مُقتَضَىٰ أسمائه وصفاته، فَأَفْعَالُهُ دَائِرَةٌ بينَ العَدْلِ والفَضْلِ والحِكْمَةِ.

ولذلك لا يشرع من الأحكامِ إِلَّا على حسب ما اقتضاه حَمْدُهُ وَحِكْمَتُهُ وَفَضْلُهُ وَعَدْلُهُ، فَأَخْبَارُهُ كُلُّهَا حَقٌّ وَصِدْقٌ، وَأَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ كُلُّهَا عَـدْلٌ وَحِكْمَةٌ.

*وَلِهَذَا فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا تَدَبَّرَ كِتَابَ اللهِ وَمَا تَعَرَّفَ بِهِ سُبْحَانَهُ إلىٰ عِبَادِهِ على أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَمَا نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْهُ مِمَّا لا ينبَغِي لَهُ وَلَا يَلِيقُ بِهِ سُبْحَانَهُ، وَتَدَبَّرَ أَيَّامَهُ وَأَفْعَالَهُ فِي أَوْلِيَائِهِ وَأَعْدَائِهِ الَّتِي قَصَّهَا عَلَىٰ عِبَادِهِ وَأَشْهَدَهُمْ إِيَّاهَا؛ لِيَسْتَدِلُّوا بِهَا عَلَىٰ أَنَّ إِلَـٰهَهُمُ الحَقُّ المُبِينُ الَّذِي لا تَنْبَغِي العِبَادَةُ إِلَّا لَهُ، وَيَسْتَدِلُّوا بِهَا علىٰ أَنَّهُ علىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وأنَّهُ بِكُلِّ شيءٍ عَلِيمٌ، وأنَّهُ شَدِيدُ العِقَابِ وأنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، وأنَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ، وأنَّهُ الفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ، وَأَنَّهُ الَّـذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا، وَأَنَّ أَفْعَالَهُ كُلّهَا دَائِرَةٌ بَيْنَ الحِكْمَةِ وَالرَّحمَةِ وَالعَدْلِ وَالمَصْلَحَةِ لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ منها عن ذلك.*

*فَإِذَا تَـدَبَّـرَ العبدُ ذلكَ؛ أَوْرَثَهُ - وَلَا رَيْبَ - زِيَادَةً في اليَقِينِ، وَقُوَّةً في الإيمانِ، وَتَمَ

امًا فِي التَّوَكُّلِ وَحُسْن الإِقْبَالِ على اللهِ.*
[ انْظُر: تفسير ابن سعدي: ١\١٠،
وَخُلَاصَتَهُ: صـ: ١٥ ]

*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللَّٰهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*---------------------------------*
*صَـفْـحَـة:[ ٢٥ - ٢٦ ].*
*---------------------------------*

Comments

Be the first to add a comment