*سَادِسًا:* أَنَّ العِلْمَ بِهِ تعالىٰ أَصْلُ الأشياءِ كُلِّهَا، حَتَّىٰ إِنَّ العَارِفَ به حَقِيقَةَ المَعرِفَةِ يَسْتَدِلُّ بِمَا عَـرَفَ من صفاتِهِ وأفعالِهِ على ما يفعله وعلى ما يشرعه من الأحكامِ؛ لِأَنَّهُ سبحانه لا يفعل إلَّا ما هو مُقتَضَىٰ أسمائه وصفاته، فَأَفْعَالُهُ دَائِرَةٌ بينَ العَدْلِ والفَضْلِ والحِكْمَةِ.
ولذلك لا يشرع من الأحكامِ إِلَّا على حسب ما اقتضاه حَمْدُهُ وَحِكْمَتُهُ وَفَضْلُهُ وَعَدْلُهُ، فَأَخْبَارُهُ كُلُّهَا حَقٌّ وَصِدْقٌ، وَأَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ كُلُّهَا عَـدْلٌ وَحِكْمَةٌ.