🔰 استراتيجيتان مهمتان للوصول إلى الرؤية الصحيحة الثاقبة
🔻جزء من نمط رؤيتنا تابع لـ"تفكيرنا ورؤيتنا المستقبلية"
🔻الإنسان ليس مجبرا لكنه غير مخيَّر أيضا ليفعل كل شيء!
🔻طلب العون من الله تعالى هو استراتيجية للحصول على الرؤية الصائبة
🌀#زاوية_الرؤية (المحاضرة10)1
🔹إن جزءًا من رؤية الإنسان إلى الدنيا وإلى ظواهر العالم والسلوكيات الحسنة والسيئة يعود إلى إرادة الله سبحانه وتعالى، بيد أن جزءًا آخر من نمط رؤيتنا إلى الدنيا ومظاهرها يعود إلى قدرة تفكيرنا ورؤيتنا المستقبلية (وقد تطرقنا إلى هذا الموضوع في المحاضرات السابقة)، لكننا لا نعيش لوحدنا بل إننا نتعامل مع الله تعالى في كل لحظة.
🔹لا بد أن يكون الطفل تحت رعاية الوالدين وقريبا منهما حتى لو كان منهمكا باللعب والمرح، لأنه يجهل الكثير من الأمور. ونحن غارقون في أحضان الرب أكثر من الطفل في أحضان والديه، فلا يسمح الله لنا بالقيام بالكثير من الأعمال. إذ لربما يخطر ببالك مثلا أن تأتي بسلوك يؤذي الآخرين، لكن الله يمنعك من ذلك لأنه يرى أنه لا يجدر بك أن تقوم بذلك التصرف غير اللائق لاتصافك بالحسنة الفلانية!
🔹الإنسان ليس حرًّا ليقترف أي ذنب. فمثلا أنت تريد الآن أن تشتم شخصا ما، لكن الله يرى أن ذلك الشخص لا يستحق أن يتذوّق مرارة هذه الشتيمة الآن، فيمنعك بطريقة ما ولا يسمح لك بأن تشتم! نحن لسنا أحرارا لنفعل ما نشاء، لكننا لسنا مجبرين أيضا: «لَا جَبْرَ وَلَا تَفْوِیضَ بَلْ أَمْرٌ بَیْنَ أَمْرَیْن» (عیون أخبار الرضا(ع)/ ج1/ ص124). فالله سبحانه من خلال تقديرات وحسابات خاصة يسمح لعباده بالقيام ببعض الأعمال. مستحيل أن نستطيع الحياة بدون الله حتى للحظة واحدة! أشخاص كصدام وهتلر أيضا لم يتمكنوا من العيش بدون الله لحظة واحدة.
🔹إن الله عزّ وجل يفتح السبيل أمام عباده الصالحين ويسمح لهم بالقيام بالأعمال الحسنة أكثر من باقي العباد، فقد كان الإمام الخميني(ره) يقول: إنني كنت أشعر منذ بدايات الثورة أن هناك شخصًا آخر يسيّر الأمور! والله تعالى في القرآن الكريم ينسب أحوال العباد إلى ذاته فيقول مثلا إني أهدي العبد: «وَاللهُ یَهْدي مَنْ یَشاءُ» (البقرة/213). أو يذكر في آيات أخرى أنه هو الذي يجعل عبدا بصيرا وآخر أعمى: «أُولئِكَ الَّذینَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ» (محمد/23). وهذه النسبة إلى الله نسبة حقيقية فهو تعالى يتغمدنا بحمايته في كل لحظة.
🔹لا بد أن نطلب من الباري عزّ وجل أن يرزقنا زاوية الرؤية التي يحبها ويرضاها، وقد ورد هذا الدعاء عن نبي الإسلام(ص) في كتاب "مصباح الأنس" الشريف: «اللَّهُمَّ أَرِنَا الْحَقَائِقَ کَمَا هِيَ» (مصباح الأنس/ ص220).
🔹إن الله يعتني برؤية عباده كثيرا، وبحسب الرواية فإنه عزّ وجل لا يجعل المؤمن يستيقن بالباطل أبدا، كما لا يجعل الكافر أو المنافق يستيقن بالحق: «أَبَى اللهُ أَنْ یَجْعَلَ الْحَقَّ فِی قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بَاطِلًا لَا شَكَ فِیهِ وَأَبَى اللهُ أَنْ یَجْعَلَ الْبَاطِلَ فِي قَلْبِ الْکَافِرِ الْمُخَالِفِ حَقًّا لَا شَكَ فِیه» (المحاسن/ ج1/ ص277). كما جاء في رواية أخرى: «لا یَستَیقِنُ القلبُ أنَّ الحقَّ باطلٌ أبدًا ولا یَستَیقِنُ أنَّ الباطلَ حقٌّ أبدًا» (تفسیر العیاشي/ج2/ص53)
🔹الاستراتيجية المهمة جدا لاكتسابنا رؤية ثاقبة وملحمية تمكننا من خلق الفن الملحمي هي أن ندعو الله ليرينا الحق وحقائق العالم كما هي، ويرينا الباطل بشكل يثير الحميّة في نفوسنا ونفهم أنه باطل!
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، جامعة الفنون ـ 16محرم 1439هـ
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1208 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar