🔺[ اللَّه سبحانه وتعالى لا يَرْضَى أن يُشْرَك معه في عِبَادَته أَحَد ]
════ ❁🌹❁ ═════
✍ قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🔺[ المسألة الثَّانِيَةُ : أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ معه أحد غيره في عبادته ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
🔺《 هذه المسألة متعلقة بالمسألة الأولى ، لأن الأولى : هي بيان وجوب عبادة الله ، واتباع الرسول ﷺ ، وهو معنى الشهادتين ، معنى شهادة أن لا إله إلا الله ، وشهادة أن محمدًا رسول الله .
❍ والمسألة الثانية : أن العبادة إذا خالطها شرك فإنها لا تقبل ، لأنه لا بد أن تكون العبادة خالصة لوجه الله عز وجل .
🔺↫ فمن عبد الله وعبد معه غيره ، فعبادته باطلة ، وجودها كعدمها ، لأن العبادة لا تنفع إلا مع الإخلاص والتوحيد ، فإذا خالطها شرك فسدت كما قال تعالى :
⬅ فالعبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد ، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة ، فإذا خالط الشرك العبادة أفسدها ، كما أن الطهارة إذا خالطها ناقض من نواقض الوضوء أفسدها وأبطلها ، ولهذا يجمع الله في كثير من الآيات ، بين الأمر بعبادته والنهي عن الشرك .
🔺⇦ قرن بين عبادة الله واجتناب الطاغوت ، لأن عبادة الله لا تكون عبادة إلا مع اجتناب الطاغوت ، وهو الشرك ، قال تعالى : ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا ﴾ .
⬅ فالإيمان بالله لا يكفي إلا مع الكفر بالطاغوت ، وإلا فالمشركون يؤمنون بالله ، لكنهم يشركون به ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ .
🔺☜ بين سبحانه أن عندهم إيمان بالله ، ولكن يفسدونه بالشرك ، والعياذ بالله . ⬅ هذا معنى قول الشيخ : أن من عبد الله وأطاع الرسول فإنه لا يشرك بالله شيئًا ، لأن الله لا يَرْضَى أَنْ يُشرك مَعَهُ أَحَدُ في عبادته . قال ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل : قال الله تعالى :« أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه » .
⬅ هناك قوم يصلون ، ويشهدون أن لا اله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويكثرون من ذلك ، ويصومون ، ويحجون ، لكنهم يدعون الأضرحة ، ويعبدون الحسن والحسين والبدوي وفلانًا وعلانًا ، ويستغيثون بالأموات ، هؤلاء عبادتهم باطلة ، 🔺لأنهم يشركون بالله عز وجل ، يخلطون العبادة بالشرك ، فعملهم باطل حابط ، حتى يوحدوا الله عز وجل ، ويخلصوا له العبادة ، ويتركوا عبادة ما سواه .
🔺↢ وإلا فإنهم ليسوا على شيء ، فيجب التنبيه لهذا ، أن الله لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد ، كائنًا من كان ، لا يرضى سبحانه بمشاركة أحد مهما كان ، لئلا يقول أحد : أنا أتخذ من الأولياء الصالحين والطيبين شفعاء ، أنا لا أعبد الأصنام والأوثان كما هو في الجاهلية ، أنا أتخذ هؤلاء شفعاء ، 🔺فنقول له : هذه مقالة الجاهلية اتخذوهم شفعاء عند الله ، لأنهم صالحون وأولياء من أولياء الله ، والله لا يرضى بهذا 》.
🔺صفحة :[ ٥٢ - ٥٥ ] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى