((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)).
فحري بالآباء الأفاضل والأمهات الفضليات استحضار هذه الآية العظيمة في مسار تربية أولادهم وتعليمهم الطويل والصعب؛ فيحملوهم على أخلاق الإسلام العالية؛ التي ما شهدت أمة على وجه الأرض مثلها.
وقمة الخلق وأعلاه يكون مع الله سبحانه وتعالى؛ فيعبد الوالدان أبناءهم لله جل وعلا؛ بتعليمهم التوحيد؛ فيأمروهم به ويحببوه إلى قلوبهم ويغرسوه في نفوسهم؛ ويحذروهم من الشرك بشتى أنواعه وصوره؛ فيشنعوه في أعينهم ويكرهوه إلى قلوبهم؛ وهم صغار؛ ويحذروهم من سائر البدع والخرافات والخزعبلات ومن سفاسف الأمور...
ومن المراحل في حياة الطفل التي يتأكد فيها التذكير بالعمل بتلك الآية العظيمة: مواسم الدخول المدرسي من كل سنة؛ ومن فصل لآخر؛ مع متابعتهم بالنصح والتوجيه والإرشاد من حين لآخر، وباستعمال الأساليب التربوية المواتية لكل موقف؛ لأجل توجيه الابن وجهة سليمة سوية؛ بصبر وحكمة؛ تفضي بتوفيق الله وعونه وتيسيره لمسيرة التربية الشاقة؛ إلى نماء الطفل نماء حسنا.
فيصير بذلك بفضل الله سبحانه عضوا صالحا عاملا نافعا في جسد هذه الأمة العظيمة؛ التي طال ليلها؛ ولكن فجرها الساطع المشع لا بد له أن يبزغ من جديد، ويشع نوره في العالمين ويشيع في كل مكان كما كان...
فليحضر كل أب فاضل ولتهيء كل أم نبيلة البيئة الصالحة السليمة لنمو أبناءهم نماء حسنا، والله سبحانه الموفق لكل خير؛ المعين عليه.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/scienceetpratique