ما أحوج أمتنا إلى الشباب العاقل العامل لتحسين حالها.
وإن كل مسلم ملتزم بدينه؛ ليدرك أن لا تقدم للأمة ولا خروج لها من الضعف والتبعية إلا بالرجوع إلى التمسك بالإسلام العظيم كما كان الأسلاف يفعلون.
هذه حقيقة شرعية وواقعية وتاريخية؛ علمها كل منصف له دراية بأيام التاريخ وأحداثه ووقائعه؛ سواء المحب للإسلام والمبغض له.
فإن العلم الحديث وحده لا يستطيع إخراج الأمة من الوهن الذي يكبلها من عدة جوانب.
وكم جرب المجربون وحاول المحاولون بعثها من جديد بعيدا عن ساحة الإسلام؛ فلم يزيدوها إلا ضعفا وتشتتا.
فهذه خاصية أمتنا؛ أنها لا تقوم ولا يصلح حالها إلا بديننا العظيم، والعلم الحديث يسهل الطريق ويمهده.
فالإسلام الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو القائد، والعلوم الدنيوية هي جند من جنده.
ولو كانت تلك العلوم هي الأصل؛ لأوحى الله بها لنبيه الخاتم، صلوات ربي وسلامه عليه.
فإن الفرد المسلم؛ مهما علا كعبه في علم من علوم الدنيا؛ لا يستقيم حاله وحال من معه ممن له صلة به؛ إلى بارتباطه بربه المعبود؛ جل جلاله.
ولا يتم له ذلك على الوجه الصحيح إلا بالتمسك بدين الإسلام العظيم، وهو العلم والعمل بالكتاب والسنة على ما كان عليه الأسلاف الصالحون.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد

https://t.me/scienceetpratique

Comments

Be the first to add a comment